بديل- عن رأي اليوم

وفي الوقت الذي تضع فيه حماس مع حركة فتح اللمسات الأخيرة على حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما اتفقا عليه قبل خمسة أسابيع، جاب أفراد من قوات الأمن في حكومة حماس، وهو يرتدون بزات عسكرية صحراوية، شوارع مدينة غزة، في مسيرة اعترضوا فيها على قرارات حكومتهم بالاستغناء عن خدماتهم بعد ستة شهور، وهو عمر حكومة الوحدة.

من تظاهروا كانوا بالمئات، وجميعهم من الشبان في سن العشرينيات، ويعملون في سلطة تسمى “الحدود والأنفاق”، وأغلقتها حكومة حماس مؤخرا بعد منع مصر عمليات التهريب.

هذه المجموعة من قوات أمن حماس أفردها ينتمون لجناح الحركة العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، قصتهم بدأت مع اليوم الأول لاتفاق المصالحة، حين أبلغوا علنا بأنه سيجرى لاستغناء عن خدماتهم، بعد ستة شهور، بتحويلهم على بند البطالة.
وتنتشر على مفترقات مدينة غزة حسب ما يؤكد سكان هناك فرق أمنية من الشرطة العسكرية، المخصصة لاعتقال وملاحقة العسكريين المخالفين للتعليمات.

ويسجل خروج العسكريين هؤلاء الحادثة الأولى في غزة، من أفراد ينتمون لحركة حماس الإسلامية ضد حكم الحركة، المعروف أفرادها بالالتزام التام بالتعليمات الصادرة من القيادة، رغم أن وزارة الداخلية في حماس استنفرت غالبية قواتها لمنع التظاهرة، إلا أنها لم تنجح في وقف غضب المحتجين الذين نزلوا للشارع، ورددوا هتافات ضد مسؤولي حماس والوزراء، حين وصلوا لمقر المجلس التشريعي، ومن ثم مقر مجلس وزراء حماس.

المتظاهرون رفعوا لافتات تطالب بتثبيتهم وعدم الاستغناء عنهم، واشتكوا في تصريحات صحافية من سوء وضعهم الاقتصادي في ظل تلقيهم الرواتب الحالية، ويؤكدون أن وضعهم المالي والمادي سيكون أصعب لو تم الاستغناء عنهم.

وجميعهم جرى إلحاقه بدورات عسكرية، حسب ما يؤكد المحتجون، ويعلمون ضمن طواقم وزارة الداخلية في حماس منذ أربع سنوات.
ولم تترك أجهزة أمن حماس بغزة الأمر يمر دون تدخل، فخلال المسيرة العسكرية وبعدها، اعتقلت هذه الأجهزة عدد من المتظاهرين، وأصدرت أوامر بمنعهم من حمل السلاح، على ما يبدو خشية من قيامهم بالتصعيد في المستقبل.

وأصدر العسكريون المحتجون بيان رقم (1)، حمل توقيع “المظلومين في جهاز أمن الحدود” طالبوا خلاله بالتثبيت قبل تشكيل حكومة الوفاق.

وجاء في نص البيان “نحن أفراد العقود العسكرية في جهاز أمن الحدود البالغ عددهم 400 عسكري، نعمل على الحدود الفلسطينية المصرية لمراقبة الأنفاق وملاحقة المهربين والعابثين بقطاعنا الحبيب منذ 4 سنوات، مطلبنا عادل وشريف وهو تثبيتنا قبل الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني حيث أننا نختلف عن باقي العقود المدنية ببعض الامور

*طبيعة عملنا عسكرية بالسلاح وبالزي العسكري الصحراوي .

*تم تخريجنا من عدة دورات عسكرية وبحضور وزير الداخلية والعقيد جهاد محيسن .

*تم اختيارنا للعمل بهيئة الحدود بعد اختبار لياقة عسكري ومقابلة عسكرية وذلك باشراف وزارة الداخلية .

*شاركنا في العديد من العروض العسكرية التابعة لوزارة الداخلية في غزة ورفح.

* معظمنا مطلوب لتجار المخدرات والاترامال والمهربين وأصحاب الانفاق لأننا تكبدنا لهم بخسائر باهضة تقدر بمئآت اللآلاف من الدولارات نتيجة ضبطنا للكثير الكثير من عمليات التهريب .

*قضينا في العمل في جهاز أمن الحدود مدة 4 سنوات على نظام العقد ، تلقينا وعودات من قيادات في الحكومة حيث تم التعهد بتثبيتنا من قبل الأخ النائب مروان أبو راس بحضور الدكتور أحمد بحر في 10-2012.

*كثير منا من اصيب اصابات خطيرة وعاهات مستديمة نتيجة صعوبة العمل التي يقومون بها

* معظمنا قام بفتح أسر وبيوت بعد أن تزوجنا والمعظم الآخر هو الراعي الوحيد لعائلته .

*اننا قد مررنا بأصعب الظروف تحت المطر الشديد والبرد القارص ، والحر الشديد أيضا , وتحت القصف الشديد في الحربين حرب الفرقان وحرب السجيل.

*وانه لمن الصعب جدا على الحكومة أن يرتدي أبناؤها الزي العسكري ويحملون السلاح لمدة 4 سنوات ومن ثم يخلعوه.

* هناك الكثير من الشباب من فقدوا العديد من فرص العمل في نواحي كثيرة نتيجة أملهم بالتثبيت في عملهم بأمن الحدود”.