بعد مرور أربع سنوات على على المصادقة على اتفاق 26 أبريل 2011 المنبثق عن الحوار الاجتماعي، اجتمعت  اللجنة الوطنية للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل، يومه الأحد 26 أبريل بالرباط من أجل تدارس مستجدات الحوار الإجتماعي، حيث تم إقرار العديد من الخطوات النضالية على رأسها دعوة المركزيات النقابية إلى الإنسحاب من الحوار "المغشوش" على حد تعبيرها، وكذا إعلان إضراب وطني ووحدوي.

 

وهذا نص البيان الختامي للجنة الوطنية لـ"التوجه الديمقراطي":
ــ الجواب النضالي على العدوان الحكومي: الانسحاب من الحوار الاجتماعي العقيم
والإعلان عن إضراب عام وطني وحدوي نوعي وتظاهرات وحدوية قوية بمناسبة عيد الشغل

ــ دعم اللجنة الوطنية للتوجه الديموقراطي للحوار مع الأمانة الوطنية لـ إ.م.ش
من أجل استرجاع الوحدة التنظيمية الداخلية للمركزية على أساس دمقرطة وتخليق العمل النقابي.

اجتمعت اللجنة الوطنية للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل، المشكلة من طرف مجلس التنسيق الوطني للتوجه الديمقراطي المنعقد في 27 شتنبر 2014، في دورتها الثالثة بالرباط يوم 26 أبريل 2015 تحت شعار: "الوحدة الداخلية والديمقراطية والنضال الوحدوي سبيلنا للدفاع عن مكاسب وحقوق الشغيلة"؛ بعد استماعها ومناقشتها لتقرير السكرتارية الوطنية حول الأوضاع الاجتماعية وأوضاع العمل النقابي وآفاقه على ضوء الأوضاع العامة، وبعد تناولها بالخصوص لبعض القضايا الأساسية مثل الإعداد لتظاهرات فاتح ماي 2015 وللانتخابات المهنية لممثلي/ات الأجراء، والآفاق النضالية المترتبة عن الحوار الاجتماعي العقيم، ومسار ونتائج المؤتمر الوطني 11 للمركزية، والحوار بين الأمانة الوطنية ومكونات داخل التوجه الديمقراطي، تعلن ما يلي:

1/ في هذا اليوم 26 أبريل 2015 مرت 4 سنوات على المصادقة على اتفاق 26 أبريل 2011 المنبثق عن الحوار الاجتماعي. ورغم طول هذه المدة، لم يتم لحد الآن تفعيل أغلب بنود هذا الاتفاق، وهو ما يبرز استهتار المسؤولين بالالتزامات الحكومية وضعف مصداقية الحوار الاجتماعي.
وقد مر شهران ونصف على الانطلاق يوم 10 فبراير لمسلسل الحوار بين المركزيات النقابية والحكومة والباطرونا. ولحد الآن لم يسفر عن الاستجابة لأي من المطالب التي رفعت خلال الإضراب العام الوطني الإنذاري والوحدوي ليوم 29 أكتوبر 2014. لذا فإن اللجنة الوطنية، وهي تثمن المبادرة النضالية الناجحة للاتحاد النقابي للموظفين/ات المتجسدة في الإضراب الوطني للقطاع العمومي والمسيرة الوطنية ليوم 2 أبريل 2015، تؤكد نداء التوجه الديمقراطي للمركزيات النقابية المناضلة إلى الانسحاب من الحوار العقيم والإعلان عن إضراب عام وطني وحدوي جديد أقوى وأشمل لحمل الحكومة والباطرونا على الاستجابة للحد الأدنى من مطالب الشغيلة خاصة ما يتعلق بالزيادة في الأجور والمعاشات وتحسين الدخل بصفة عامة واحترام المكتسبات وتجاوز الحيف في مجال التقاعد وتوقيف الإجهاز على الاستقرار في العمل والتجاوب مع المطالب القطاعية والفئوية وتشغيل المعطلين/ات، واحترام الحريات النقابية وفي مقدمتها حق الإضراب. وفي هذا الإطار، إن اللجنة الوطنية تستنكر بشدة الاحتفاظ بالفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي في إطار المسودة الجديدة التي جاء بها وزير العدل.

2/ إن فاتح ماي، العيد الأممي للطبقة العاملة وعموم الشغيلة عبر العالم، على الأبواب. وبهذه المناسبة إن اللجنة الوطنية للتوجه الديمقراطي تأمل أن يكون هذا العيد النضالي مناسبة لتكريس الوحدة النضالية من خلال تظاهرات مشتركة للمركزيات النقابية الثلاثة (ا.م.ش، كدش، فدش) التي أعلنت منذ 29 يناير 2014 عن التنسيق فيما بينها. ومهما يكن من أمر فإن التوجه الديمقراطي سيكون حاضرا بقوة، كلما سمحت الظروف بذلك، في التظاهرات المنظمة من طرف مركزيتنا الاتحاد المغربي للشغل معلنا تشبثه "بالنضال الوحدوي ودمقرطة وتخليق العمل النقابي كسبيل للدفاع عن الحريات ومكتسبات وحقوق الشغيلة".
ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نوجه تحياتنا للطبقة العاملة المغربية ولعموم الشغيلة، مؤكدين التزامنا الدائم بمقولة "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها" وبالنضال المستمر ضد الاستغلال الرأسمالي والاستبداد المخزني ومن أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
كما نؤكد بهذه المناسبة التزامنا الثابت بالنضال الأممي ضد العولمة الليبرالية المتوحشة والإمبريالية والصهيونية والرجعية بمختلف أصنافها، ومن أجل عالم يسوده السلم والتضامن والمساواة والكرامة وحقوق الإنسان للجميع.

3/ في مطلع شهر يونيه القادم سيكون موعد الأجراء والأجيرات ــ موظفين/ات ومستخدمين/ات وعاملات وعمال ــ مع الانتخابات المهنية المتعلقة بفرز ممثلي/ات الموظفين/ات والمستخدمين/ات في اللجان الثنائية ومندوبي/ات الأجراء.
وبهذه المناسبة إننا ننادي عموم مناضلي/ات التوجه الديمقراطي إلى التعبئة من أجل فرز ممثلين/ات للأجراء، نزهاء وأكفاء، يوظفون طاقاتهم لخدمة الطبقة العاملة وليس لخدمة مآربهم الخاصة أو لتحقيق أهداف انتهازية، وبما يقوي العمل النقابي الديمقراطي الوحدوي المستقل الكفاحي التقدمي والتضامني.

4/ بالنسبة للشرخ التنظيمي الذي تعرفه مركزيتنا على إثر الإجراءات الاستئصالية المشؤومة المتخذة منذ مارس 2012، والتي أدت إلى أوضاع غير عادية بالنسبة لعدد من القطاعات والاتحادات المحلية والمناضلين/ات لا يمكن المنازعة في تشبثهم بالاتحاد المغربي للشغل وبثوابته المسطرة في ديباجة القانون الأساسي للمنظمة، إن اللجنة الوطنية تعلن ما يلي:

أ/ استياء التوجه الديمقراطي لإقصائه من المشاركة في المؤتمر الوطني 11 المنعقد في 20 – 21 مارس الماضي والذي شكل سواء من حيث عملية التحضير أو المشاركة في المناقشة العامة وأشغال اللجان أو الأدبيات المصادق عليها أو أسلوب فرز الأجهزة أو الجلسة الافتتاحية بما حملته من رسائل رمزية، تراجعا واضحا بالنسبة للمؤتمر العاشر.
وفي هذا الإطار إن اللجنة الوطنية تثمن مضمون البيان الصادر يوم 22 مارس عن السكرتارية الوطنية، والذي يعتبر كتقييم أولي لأشغال المؤتمر الوطني 11 للاتحاد.
ب/ بالنسبة للمسلسل التفاوضي الذي انطلق في 16 يناير الأخير مع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ثم مع الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية من أجل استعادة مكانتهما الطبيعية داخل المركزية ومن أجل جعل حد للتقسيم الداخلي، إن اللجنة الوطنية تؤكد، كما جاء في البيان الختامي لمجلس التنسيق الوطني للتوجه الديمقراطي المجتمع يوم 17 شتنبر 2014، "تشبث جميع المنتسبين/ات للتوجه الديمقراطي بانتمائهم للاتحاد المغربي للشغل وبتسييد العلاقات الديمقراطية داخله، مع التذكير بأن جميع الإجراءات التنظيمية السابقة واللاحقة المتعلقة بفك الارتباط مؤقتا على مستوى القوانين الأساسية ــ قطاعيا وترابيا ووطنيا ــ غايتها تدبير الصمود داخل الاتحاد، ولا تمت بصلة رغم كل التأويلات المُغرضة لأي فعل انشقاقي".
ج/ تعتبر اللجنة الوطنية أن النتائج المحققة لحد الآن في الحوار مع الأمانة الوطنية، ورغم إيجابيتها، ما زالت ناقصة وجزئية ودون انتظارات عموم مناضلي/ات الاتحاد بعد أن سبق تحديد فاتح ماي كسقف لحل معظم المشاكل ومع العلم أن الحوار لم يمتد لباقي التنظيمات القطاعية الكبرى وكذا الاتحادات المحلية والجهوية المرتبطة بالتوجه الديمقراطي.

لذا لا بد من تسريع واستكمال الحوار مع التوجه الديمقراطي ككل حتى تسترجع مركزيتنا وحدتها الداخلية المنشودة. وفي هذا الإطار تؤكد اللجنة الوطنية أن أسس تجاوز الشرخ التنظيمي الذي تعيشه المركزية منذ مارس 2012 هي:
ــ إقرار الجميع بأهمية وضرورة الوحدة التنظيمية الداخلية بالنسبة لمستقبل المركزية ولوحدة ومستقبل الحركة النقابية العمالية ككل.
ــ إلغاء كافة إجراءات الفصل عن المركزية الصادرة منذ مارس 2012 ضد المناضلين/ات الشرفاء الغيورين على وحدتها ومبادئها.
ــ فتح المقرات دون قيود أمام جميع الأعضاء والتنظيمات المتشبثين بانتمائهم للمركزية مع العمل على أن تجسد تظاهرات فاتح ماي العزم على ترسيخ الوحدة الداخلية.
ــ العمل في أقرب الآجال على إعادة توحيد القطاعات والاتحادات المحلية والجهوية التي تم تقسيمها وذلك من خلال إجراءات تنظيمية ديمقراطية ومتوافق عليها بين الأطراف المعنية.
ــ الإقرار بضرورة احترام الجميع لشعار "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها" ولمبادئ المنظمة ومرتكزات هويتها الستة (الواردة في الديباجة) ولقانونها الأساسي مع التأكيد الجماعي على ضرورة العمل على دمقرطة الحياة النقابية وتخليقها وسيادة الشفافية في تدبير الشأن النقابي.

5/ وأخيرا، إن اللجنة الوطنية تؤكد تضامن التوجه الديمقراطي مع سائر فئات الشغيلة والجماهير الشعبية المعرضة للظلم والقهر والحيف، ومع الحركات الاحتجاجية بمختلف المناطق، ومع المعطلين/ات في نضالهم من أجل تفعيل حقهم في الشغل خاصة من خلال إدماجهم في القطاع العمومي ، ومع الفصائل الطلابية التقدمية داخل أوطم في نضالهم من أجل مطالبهم المشروعة ومع الحركة الحقوقية المعرضة للمضايقات والقمع، ومع الحركة النسائية في نضالها من أجل المساواة في جميع المجالات، ومع الحركة الأمازيغية الديمقراطية في نضالها من أجل إقرار الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية والمصادقة على القانون التنظيمي بشأن تفعيل المقتضى الدستوري المتعلق بترسيم اللغة الأمازيغية، ومع المعتقلين السياسيين في حقهم من أجل تحسين أوضاعهم داخل السجن ومن أجل الاسترجاع الفوري لحريتهم.

كما تؤكد اللجنة الوطنية مواصلة التوجه الديمقراطي دعمه لحركة 20 فبراير ومشاركته فيها وفي سائر المبادرات النضالية الوحدوية من أجل تخليص البلاد من الاستبداد والفساد والاستغلال.
اللجنة الوطنية للتوجه الديمقراطي ــ أ.م.ش