بديل ـــ الرباط

أكدت مصادر مقربة، أن الحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أخطأ سياسيا، حينما رفع من شأن العلاقة العاطفية بسمية بنخلدون، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي، إلى مستوى أعلى من الشأن السياسي، بشأن عدم استجابة مؤسسة القصر الملكي لطلب الشوباني برعاية احتفالات اليوم الوطني لجمعيات الجتمع المدني، المحدد في 1" مارس الماضي.

واضطر الشوباني، تؤكد المصادر ذاتها، ليومية "الصباح"، إلى التماس رعاية رئاسة الحكومة، وهو ما استجاب له عبد الإله بنكيران، تثمينا لنتائج الحوار الوطني للمجتمع المدني الذي حقق نتائج مهمة سياسيا، لأنه أبرز لأول مرة في تاريخ المغرب أن هناك ألاف رؤساء جمعيات المجتمع المدني الذين يستغلون المشاكل الإجتماعية، لجمع المال لمحو فقرهم، من خلال إخفاء حساب نفقاتهم المالية المثاتية من جيوب المواطنين دافعي الضرائب وأيضا منظمات دولية لايعرف حتى مصدرها.

وكشفت مصادر ذاتها، لنفس اليومية التي أوردت الخبر في عددها ليوم الإثنين 20 أبريل، أن اسم سعد الدين العثماني، الوزير السابق في الخارجية، يتردد، كي يعوض الشوباني في منصب وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

وأضافت المصادر أن قضية الشوباني اربكت أيضا التحالف الحكومي من خلال إحراج حزب التقدم والإشتراكية، الذي يعبر عن موقف مخالف لتعدد الزوجات، لكونه خيارا مرفوضا واقعيا، لأنه لا يحقق تكافؤ الفرص في نوعية الابناء، من كلا الزوجين، ما يؤدي إلى حرمان الأطفال من حنان الأمومة والأبوة، ويؤدي إلى بناء شخصية مهزوزة ومعقدة نفسيا.

ونفت مصادر حزبية، أن يكون سبب عدم استجابة رعاية القصر الملكي، نابع من أن 13 مارس يصادف يوم عيد ميلاد الوزيرة، بل راجع إلى طلب التريث إلى حين انضاج شروط الاحتفال بعد صدور كافة القوانين المنظمة لعملية مؤالمة أموال الجمعيات، التي اغتنى من ورائها رؤسائها، دون حسيب ولا رقيب، موضحة أن عمل بنخلدون رئيسة ديوان سابقة للوزير الشوباني، كان لها الفضل رفقة العديد من الكفاءات وعلى رأسهم اسماعيل العلوي، في انجاح هذا الورش المجتمعي عبر تطبيق المنهجية التشاركية، من خلال مشاركة أغلب الجمعيات في كافة التراب الوطني.

واعتبرت المصادر نفسها أن المزايدة على الشوباني وبنخلدون ليس سوى رد الصرف بعد اكتشاف ثغرات في عمل جمعيات المجتمع المدني، التي يستفيد رؤساؤها من الأموال لفائدة مشاريع شخصية.