ذكرت صحيفة "الأندبندت" البريطانية، "أن هذا القرار الذي اتخذه بلاتير يأتي كاستجابة للضغوط الأمريكية والاوروبية التي هددته بتنظيم نهائيات كأس العالم عام 2018 بشكل مستقل وبدون اشراف الفيفا، وبمشاركة الدول الاوروبية والامريكية، الجنوبية منها والشمالية، من يرغب من الدول الاخرى. 

وعن هذه الضغوط كشفت ذات الصحيفة" أن محادثات كانت تجريها اتحادات الكرة في أوروبا بشأن الانفصال عن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا واقامة بطولة لكأس العالم عام 2018 – المقرر عقدها في روسيا – بشكل مستقل عن الفيفا في محاولة لإجبار سيب بلاتر على التخلي عن منصب الرئاسة".

وأكدت الصحيفة "أنها حصلت على المعلومات من رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يوفا، وأن بعض دول أمريكا اللاتينية قد تنضم إلى الاتحادات الأوروبية في مسعاها".

وأضافت ذات الصحيفة أن فضائح الفساد التي ضربت "الفيفا"، في الأسابيع الاخيرة، والمرتبطة بمسؤولين في الاتحاد، التي كان آخرها يتعلق بأمينه العام جيروم فالك، هي من عجلت تقديم السويسري جوزيف بلاتير، استقالته على رأس "الفيفا".

ومن الأسباب التي عجلت برحيل بلاتير، هي ظهور  رسالة بددت مزاعمه وساعده الايمن جيروم فالكه، حول عدم علمهما بالرشوة المزعومة حول استضافة جنوب افريقيا لكأس العالم 2010.

وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية "اف بي اي"، كشفت تلقي نائب الرئيس السابق جاك وارنر ونائبه تشاك بلايزر في اتحاد الكونكاكاف رشوة 10 ملايين دولار، في مقابل منحهما الصوت لجنوب افريقيا.

الرسالة من رئيس اتحاد جنوب أفريقيا مولفي اوليفانت، كانت موجهة إلى فالكه، وطلب تسليم الاموال إلى الفيفا بدلا من وارنر لدعم كرة القدم في منطقة البحر الكاريبي.

الرسالة المؤرخة في 4 مارس 2008، جاء فيها ما يلي: "في ضوء القرار الذي اتخذته حكومة جنوب إفريقيا حول مبلغ 10 ملايين دولار مخصصة من الميزانية التشغيلية للجنة المنظمة، حيث نتمنى أن تدار وتنفذ مباشرة من قبل رئيس الكونكاكاف من أجل دعم كرة القدم في تلك المنطقة".

وكان بلاتر قد أعلن الثلاثاء 2 يونيو، عن استقالته من منصبه ودعا الى عقد جمع عام غير عادي للفيفا لانتخاب رئيس جديد، حيث وقال بلاتر “برغم اعادة انتخابي، فانه لم يكن لدي دعم كل عالم كرة القدم”.