محمد المتوكي

أضحى موضوع الكتابة التاريخية في الزمن الراهن أو المباشر أو الحاضر أو التاريخ الأني ، أو كما يسميه الصحفي جون لاكوتير " الزمن الفوري " يحظى باهتمام المؤرخين و الباحثين حول جملة من الاشكالات المرتبطة به من قبيل تحديد إطاره الزمني / التاريخي و مصادره و أدواته و مناهجه و موضوعاته ....إلخ .

· الزمن الراهن :السياق و المفهوم :

اقترن ظهور مفهوم الزمن الراهن بما يعرف في الادبيات السياسية بالعدالة الانتقالية ، و التي يعود سياقها التاريخي إلى ظرفية ما بعد الحرب العالمية الثانية عقب محاكمة النازية ( محاكمة نورمبرغ ) و التي عرفت انتشارا واسعا مع اندحار الحكم العسكري في اليونان و البرتغال و اسبانيا ، و خصوصا مع سقوط الأنظمة العسكرية بأمريكا الجنوبية ، و ما تلا ذلك من متابعات و تقصي الحقائق من خلال تشكل لجان أشهرها لجنتي تقصي الحقائق في الأرجنتين سنة 1983م و التشيلي 1990 و لجنة الحقيقة و المصالحة لمعالجة جرائم حقوق الانسان السابقة " اللابارتهيد " بجنوب افريقيا سنة 1995م [1]

و في هذا السياق يعتبر بعض الباحثين أن ظهور الكتابات التاريخية فيما أضحى يصطلح عليه بالزمن الراهن قد كان رد فعل من جماعة من المؤرخين على الاحداث السياسية التي عرفها العالم خلال القرن 20م ، خصوصا المتعلقة بالانظمة الدكتاتورية و الشمولية و التي خرقت بشكل سافر حقوق الانسان[2] .

و على المستوى الاصطلاحي فالزمن الراهن يشكل فضاءا زمنيا صغيرا و نقطة بسيطة و عابرة ، فله خاصية تختفي في الوقت الذي يبدأ في الظهور فيه فمجرد التحدث عنه تصبح في الماضي ، الشيء الذي يطرح إشكالية الزمن بجميع أبعاده – ماضي – حاضر – مستقبل ، و هنا نستحضر تساؤلا طرحه Saint Augustin ما هو الزمن ؟ و في معرض إجابته على هذه الاشكالية يقول : إذا لم يسألني عنه أي شخص فأنا أعرفه و لكن إذا ما سئلت عنه و بدأت في شرحه أكتشف أني لا أعرفه[3] .

و يحدد الدكتور جامع البيضا اهتمامات الزمن الراهن بالماضي الأكثر قربا من الحاضر و بالأحداث التي مازال الفاعلون فيها على قيد الحياة و بإمكانهم الادلاء بشهاداتهم و الملاحظ أنه تطغى عليه المقاربة النفسية باعتباره مكان توقيت موسع يحتوي على ذاكرة أشياء ماضية و انتضار أشياء قادمة : حاضر الماضي هو الذاكرة و حاضر الحاضر هو الرؤيا و حاضر المستقبل هو الانتظار [4] .

و بتناسل الكتابات التاريخية في حقل الزمن / التاريخ الراهن طفى على السطح الأكاديمي سجال بين المؤرخين بين مؤيد و معارض لهذا الصنف من الكتابة التاريخية ، و ينبغي التأكيد في هذا الصدد على أن هذا السجال ليس بمسألة مستجدة بين المؤرخين ، بل سبقها سجال قديم حول التاريخ قديم و حول التاريخ المعاصر فقد كتب المؤرخ الايطالي " بينيدتو كروسي Benedetto Groce "سنة 1915م " أن كل تاريخ جدير بهذا الاسم فهو معاصر " ، بما أن المؤرخين يكتبون في الحاضر و أبحاثهم تغطي الماضي القريب أو الماضي البعيد و لكن بكتابة مثل كتابة التاريخ المعاصر [5] ، و في اعتقادنا أنه ما دام التاريخ علما انسانيا ، فليس له خيار في ألا يكون ساحة للصراع .

ينتقد الفريق المعارض إقحام الزمن الراهن ضمن مجال التاريخ ، حيث يشككون في مصداقية التاريخ الحاضر و يذهبون إلى القول بأن التاريخ لا يمكن كتابته انطلاقا من شهادات و مذكرات و خطابات و جرائد....إلخ [6] ، كما يؤكدون أن تاريخ الزمن الراهن يعاني من تعارض المفردات التي تؤسسه ، فالتاريخ يتخد من الماضي مرجعا ، بينما الزمن الحاضر يتحدث عن الراهن و هنا يتساءلون هل يمكن اعتبار هذه الدراسات ممارسة تاريخية؟ [7].

و يخلصون في انتقاداتهم لهذا الصنف من الكتابة التاريخية على أن المؤرخ الذي يمارس الزمن الراهن لا يمارس التاريخ المحض و إنما يميل عمله إلى حقل العلوم السياسية ، و بأن هذا الحقل غير قابل للكتابة كتاريخ بنى و مؤسسات ، بل كتاريخ و ممارسات كما خلص لها نكيولا بولانتزس أي كتاريخ تناقضات و صراعات يحركها مبدأ المصلحة الاجتماعية [8] ، و نستحضر في هذا الصدد أن أحد أساتذة مارك بلوك كان يؤكد لتلامذته سنة 1900 ما يلي : " منذ سنة 1830 لا نتحدث عن التاريخ ، و إنما عن السياسة "[9] .

و يقر المؤرخين الذين انخرطوا في كتابة التاريخ الراهن ، أنهم يواجهون عدة تحديات ، خاصة المرتبطة بتجديد المعرفة التاريخية بفتحها على التاريخ القريب ، مع ما تقتضيه هذه العملية من جهد منهجي ، من حيث مقاربة تاريخ / زمن حي ، فائر ، متوتر أ عادة ما يدخله المؤرخون التقليديون في عداد ما هو سياسي أكثر مما هو تاريخي و أيضا من حيث طريقة التعامل مع مصادر هذا التاريخ التي لا تخلوا هي الأخرى من مشاكل بحكم أزيميتها ، أي افتقارها لما يكفي من الاختمار ، بالاضافة إلى اتساع تداولها بين مختلف المختصين في حقوق معرفية متعددة . و هو ما يفرض على المؤرخ المهتم بالتاريخ الراهن الاستعانة بحقول معرفية متعددة أهمها : العلوم السياسية ، و العلوم الاجتماعية ، الفلسفة ...إلخ ، و يبدوا المؤرخ حينذاك و كأنه يستجيب لأهم أطروحات مدرسة الحوليات و المتعلقة بسوق العلوم الاجتماعية المشتركة [10] ، حيث يرجع أصل هذه الأطروحة إلى المشروع الدوركايمي الذي بلور مبدأ وحدة العلوم الاجتماعية بهذف تكسير الحدود _ الوهمية _ الجامدة بينها ، وذهبت مدرسة الحوليات إلى تطوير المقاربة من خلال الدعوة إلى تكسير عقلية الجمود و التخصص الضيق نحو مشروع شامل يقوم على مبدأ التقارب بين العلوم الاجتماعية ، و ذلك من خلال إشراك متخصصين من مشارب علمية مختلفة ، و هو ما جعلها تبني مشروعها على فكرة التيار الفكري المتجدد و المتنوع ، الغير القائم على ثوابت أو محددات فكرية أو منهجية .

و يذهب الاتجاه المؤيد لكتابة تاريخ الزمن الراهن إلى التأكيد على أن الدراسة الوضوعية تغيب حتى في دراسة العصور التاريخية القديمة و التي لا علاقة لها لا بالحقبة المعاصرة و لا الراهنة ، و هنا يتساءلون لماذا لا تطرح هذه الانتقادات على الفترات الأكثر قدما ؟ [11] ، و يؤكدون في هذا الصدد أنه ليس من الضروري وجود مدة أو فاصل بين الكتابة ووقوع الحدث لكي نتمكن من قياس الظواهر و تحديد معناها [12] على أن الكتابة التاريخية قد عرفت في فترات سابقة اهتماما بكتابة الزمن الراهن ، حيث هنالك مجموعة من المؤرخين الذي خاضوا غمار الكتابة في هذا الحقل معتمدين على المعايشة و التفاعل المباشر مع الاحداث ، بل هنالك احداث كانوا أطرافا فيها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، بالاضافة إلى اعتمادهم على مواقف الشهود و الفاعلين ، أمثال المؤرخ عبد الرحمان بن خلدون و محمد حسن الوزاني ، و ابن الأثير ...إلخ . [13]

و يجمع مناصروا هذا الاتجاه أن الزمن الراهن صعب التحليل و شديد الحركة و بالتالي يحتاج إلى مؤرخين أكفاء يميطون اللثام عن حقائقه و ينقذونه من الوقوع ضحية التشويه [14] .

و تبقى المدرسة الفرنسية رائدة في دراسة الزمن الراهن ، حيث اقتحم المؤرخون ميدان التاريخ المباشر ، فخلال السبعينات من القرن الماضي اتخدت المسألة صبغة مؤسساتية حيث أسس المؤرخ فرنسوا بداريدا Francois Bedarida سنة 1978 معهد التاريخ الزمن الراهن " institut d histoire du temps présent " ، و بدأ المعهد يشتغل على قضايا القرن العشرين ، مركزا على المشاكل الحية التي أحرجت الدولة في بعض الأحيان مثل أحداث ثورة ماي 1968 و قضية فرنسا بمستعمراتها ...إلخ .

· الزمن الراهن : مابين ذاتية المؤرخ و رهان موضوعية التأريخ

لا غرو أن الحقيقة في العلوم الانسانية هي قضية نسبية، حيث تحتفظ في حقل التاريخ مثلا على سماتها الخاصة ، و لا يمكن مقارنتها بالحقيقة في العلوم الطبيعية مثلا ، و في تناولنا لحجم الحقيقة و حدودها في الكتابة التاريخية لابد أن تعترضنا إشكالية مهمة مرتبطة بتحديد حدود العلاقة بين العلاقة ما بين الذاتية و الموضوعية ، فالقول بأن دراسة معينة تتوفر فيها الموضوعية لا يعني بالضرورة أنها دراسة تنعدم فيها الذاتية بشكل مطلق بل تبقى طريقة بل تبقى طريقة طرح الاسئلة و صياغة الموضوع تعكس في حد ذاتها ثقافة و شخصية المؤرخ ، كما يمكن التأكيد على أن اعتماد الكتابة الموضوعية يعتبر في حذ ذاته اختيارا ذاتيا يتبناه المؤرخ ، ذلك أنه لا يوجد تعارض تام ما بين حضور الذاتية و الموضوعية في الكتابة التاريخية ، و ينبغي التأكيد في هذا الصدد أن العلاقة بينهما ليست علاقة مد و جزر ، بل على العكس من ذلك فإن نجاح أية دراسة تاريخية يعني حصول تفاعل و تناغم إيجابي و تركيب ما بين موضوع تاريخي معين الذي يترجم إلى جملة من المعطيات التي تنتمي إلى زمن سابق ، و ما بين تناولها من طرف عقلية أخرى و مرحلة زمنية مغايرة .

و الحال أن التاريخ ليست له ماهية مستقلة عن التأريخ له ، فالتاريخ هو في نهاية المطاف ما يكتبه المؤرخ عن التاريخ . فالحقيقة التاريخية ليست معطى ناجزا ، مكتملا ، نهائيا بل هي قيد صياغة دائمة و ما هي بنت الماضي وحده ، بقدر ما أنها أيضا ثمرة الحاضر .

و خلافا لكل نزعة ماضوية لا تاريخية و لا جدلية ترى أن التاريخ لا يفعل إلا في اتجاه واحد من الماضي إلى الحاضر ، فإن الكتابة التاريخية يجب أن تؤول – و هي كذلك فعلا – على أنها فعل فعل في التاريخ . فكما أن للماضي سلطانه على الحاضر ، فإن للحاضر سلطانه على الماضي قد صنع ببراءة و عفوية بنوع ما ، فأن التأريخ لهذا التاريخ من وجهة نظر البعض محكوم بالضرورة بالقصدية و الهدفية[15] . فليس التارريخ ما كان فحسب ، بل هو ما يراد له أن يكون ، و من هنا يقتحم التاريخ ساحة الصراع السياسي أو الاديولوجي أو الطائفي ...إلخ . و مع أن قاعدة الموضوعية و المنهجية العلمية تنهض هنا ، كما في كل علم انساني اخر ، ضابطا يحد من الزيغ و الشطط ، و لكن أمر الموضوعية هذا لم يفلح في تحويل العلم التاريخي إلى علم محكم و دقيق بالمعنى الرياضي للكلمة [16] .

فالأكيد أن كل موضوع تاريخي هو بالضرورة محط قراءات متعددة قد يتفاوت فيها التباين فيما بينها من الاختلاف البسيط إلى حد التناقض و التعارض الشيء الذي يعكس اختلاف مشارب المؤرخين و ثقافاتهم ، كما ينجم عنه تفاوتا واضحا في قيمة الكتابة التاريخية ، فاختلاط الذاتية و الموضوعية في الكتابة التاريخية بهذا المعنى في الغالب ما ينتج عنه تداخل يفيد حقيقة الدراسة التاريخية كما أن هاجس الموضوعية عندما يصبح محركا للذاتية فقد تغيب معه الحدود الواضحة ولا يبق الفرق بينهما سوى خط رفيع يصعب تبصره .

و تزداد درجة التعقد في ملامسة حدود التداخل بين ذاتية المؤرخ و موضوعية التأريخ في الكتابات التاريخية التي تختص بالزمن الراهن ، على اعتبار أن الموضوعات التي يناقشها المؤرخ و يحاول التأريخ لها تتميز بحساسيتها البالغة مما يجعله لا يتجرأ – في بعض الأحيان- على الخوض فيها خاصة ، و أن وسائل الاعلام سواء منها الصحافة المكتوبة أو الوسائل السمعية البصرية أصبحت تنافس المؤرخ بشكل كبير و لا تتردد في مناقشة هذه القضايا و الملفات [17] .حتى أن المؤرخ يجد نفسه يناقش قضايا لا زالت تحتاج إلى فصل قضائي ، فيصبح فاعلا في دراسة و معالجة سياقات " مجتمعات الصراعات و مجتمعات ما بعد الصراع " [18] ، و بالتالي يجد نفسه كقاضي التحقيق و هو أمر لا محال يتعارض مع وظيفة المؤرخ .

و عند وقوفنا على بعض النماذج من الكتابات التاريخية في الزمن الحاضر/ الراهن نستشف أن " المؤرخ قد يحيد بالتاريخ عن وظيفته المعرفية، ليلعب وظيفة الذاكرة الرامية إلى إضفاء الشرعية على برنامج معين" [19] ، و و يبرز ذلك بوضوح مثلا من خلال محاولة المؤرخ حفظ و توثيق الذاكرة الجماعية[20] ، فاعتبارا للدور الأساسي الذي أصبحت تلعبه في الوقت الحاضر في بناء _ و إعادة بناء _ القوميات الوطنية بعد نهاية الحرب الباردة و ارتفاع أصوات الأقليات الاثنية و الدينية و اللغوية في أقطار مختلفة من المعمور [21] ، نجد البعض يطالب من المؤرخ " أن يمثل تحت قبة محكمة التاريخ في زي المحامي أو المدعي العام أو القاضي ، غير أنه يتشبث بدوره كخبير يقدم تقريره _ القابل للطعن و الاستئناف _ بعد الاستماع لمختلف الشهادات و بعد استنطاق شتى المصادر و المراجع و الوثائق التي توجد بها المكتبات و دور المحفوظات و المستندات [22]

و إذا أقررنا باستحالة إلغاء الذاتية من الكتابة التاريخية ، إذ أن كل محاولة لإضفاء الصبغة الموضوعية المطلقة على هذه الكتابة لن يؤدي إلا إلى إفقارها ، و هي خلاصة يمكن أن نستشفها من محاولات رواد المدرسة الوضعية الذين حاولوا أن يجعلوا من التاريخ عبارة عن أحداث تسجل بنزاهة و موضوعية مطلقتين و خشية من تسلل الحاضر إلى العمل التاريخي _ الشيء الذي تترجمه شخصية المؤرخ _، حيث اهتم الوضعيون بكيفية تقليص دور هذا الأخير إلى درجة يكاد ينعدم فيها ذلك الحضور ، و جعلوا المؤرخ مجرد أداة سلبية و الة تسجيل يقتصر دورها على إعادة إنتاج الماضي و تصويره ميكانيكيا .

 

[1] ـ أحمد ويحمان ، ايت سلك : إضاءة على استحقاق " جبر الضرر الجماعي " الطبعة الأولى ، 2009 ، ص : 15 و 16 .


[2]ـ جامع البيضا ، " من الحماية إلى الاستقلال : إشكالية الزمن الراهن " ، منشورات كلية الاداب و العلوم الانسانية بالرباط ، العدد 133 ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدارالبيضاء ، الطبعة الأولى ، 2006 ، الصفحة 16 .

[3]- Françoise Bédarida ; « le temps présent et historiographe contemporaine » ; 20 siecle ; revue d histoire ; 69 ; janvier – mars ; 2001 ; p : 154


[4] ـ جامع بيضا ، مشار إليه ، ص : 16 .

[5] ـ جامع بيضا ، مشار إليه ، ص : 17 .

[6] ـ محمد العيادي ، " من الحماية إلى الاستقلال : إشكالية الزمن الراهن " ،، منشورات كلية الاداب و العلوم الانسانية بالرباط ، العدد 133 ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدارالبيضاء ، الطبعة الأولى ، 2006

[7] ـ جامع بيضا ، مشار إليه ، ص : 17 .

[8] ـ عبد الإله بلقزيز ، " جدلية الصراع و التوافق في المغرب : إعادة كتابة تاريخنا المعاصر " ، جريدة الاتحاد الاشتراكي ، بتاريخ 28 ماي 2005 .

[9] ـ جامع بيضا ، مشار إليه ، ص : 17

[10] _ F . Braudel ; « Ecrit sur l histoire » ; Unité et diversité des sciences de l homme ; ed : falmmarion ; 1969 ; p : 85


[11] ـ نفسه ، ص : 17

[12] - Françoise Bédarida ; Ibid ; p : 15


[13] ـ طارق أبو هدهد ، ابن الأثير و دوره في الكتابة التاريخية ، دار الفضاءات للنشر و التوزيع ، الطبعة الأولى ، 2009 ، ص : 314

[14] - Françoise Bédarida ; Ibid ; p : 155

 

[15] ـ تقديم هيئة التحرير ،" نحو رؤية قومية لكتابة التاريخ العربي " ، مجلة الوحدة ، السنة الرابعة ، العدد 42 ، مارس 1988 ، ص : 5 .

[16] ـ نفســـــــــــه .

[17] ـ محمد كنبيب ، " العيادي ، " من الحماية إلى الاستقلال : إشكالية الزمن الراهن " ،، منشورات كلية الاداب و العلوم الانسانية بالرباط ، العدد 133 ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدارالبيضاء ، الطبعة الأولى ، 2006 ، ص : 6 .

[18] ـ أحمد ويحمان ، مشار إليه ، ص : 17 .

[19] ـ جامع بيضا ، الجمعية المغربية للبحث التاريخي ، العدد 13 ، 2001 ، ص :72 .

[20] ـ يمكن الرجوع في هذا الصدد إلى : ميري ورنوك ، " الذاكرة في الفلسفة و الأداب " ، ترجمة فلاح رحيم ، دار الكتاب الجديد المتحدة ، 2007

[21] ـ ـ جامع بيضا ، مشار إليه ، ص : 71

[22] ـ نفـــــــــــــــــــــــسه .