بديل ـ فرانس 24

أجبر مقاتلو "الدولة الإسلامية" القوات العراقية على الانسحاب من تكريت إلى قاعدة تبعد أربعة كيلومترات إلى الجنوب. وتعرضت هذه القوات إلى قصف عنيف بقذائف "المورتر" ونيران القناصة.

 

انسحبت القوات العراقية من مدينة تكريت بعد أن واجهت مقاومة عنيفة من المقاتلين السنة الذين يسيطرون على المدينة في ضربة لمساعي الحكومة للتصدي للمتشددين الذين سيطروا على مساحات شاسعة في العراق.

وقال جندي من الجيش العراقي، شارك في القتال، إن القوات الحكومية والمقاتلين المتطوعين الشيعة تراجعوا قبل الغروب أمس الثلاثاء إلى قاعدة تبعد أربعة كيلومترات إلى الجنوب بعد تعرضهم لقصف عنيف بقذائف "المورتر" ونيران القناصة.

ويبرز الانسحاب المصاعب التي تواجه بغداد لاستعادة الأراضي الخاضعة للمتشددين في الموصل وتكريت ومدن أخرى إثر هجوم مباغت يهدد بتقطيع أوصال العراق.

وتقع تكريت على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد وهي معقل لمؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولضباط جيش سابقين تحالفوا مع الدولة الإسلامية للسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق في الشهر الماضي.

وهاجمت القوات الحكومية تكريت من قرية العوجة -التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الجنوب - أمس الثلاثاء، ولكنها واجهت مقاومة عنيفة في الجزء الجنوبي من المدينة.

ونشر مؤيدون للدولة الإسلامية صورا على تويتر لمقاتل يرفع علمها التقليدي بلونيه الأبيض والأسود إلى جانب مركبة مدرعة سوداء، خلفتها قوات التدخل السريع، فضلا عن مركبات مموهة للتخفي في الصحراء تفحمت إحداها قالت إن القوات المنسحبة تركتها.

ويمثل التقدم المذهل الذي حققه المتشددون خلال الشهر المنصرم في شمال وغرب البلاد تهديدا لبقاء العراق مع استمرار انقسام الساسة بشأن تشكيل حكومة للتصدي للمتشددين.