فُوجئ متابعون لنشرة الظهيرة، على القناة الثانية، يوم السبت 08 يناير الجاري، وهي تبث تقريرا إخباريا عن مواطن قتل زوجته في مدينة فاس، بعد أن تجهالت القناة، ولو مجرد إشارة لما وصفها ساسة وحقوقيون وبرلمانيون بـ"الجريمة النكراء" التي ارتكبتها قوات وزارة الداخلية ضد الأساتذة المتربين، يوم الخميس 7 من نفس الشهر.

وليست هذه المرة الأولى التي تتجاهل فيها القناة، شأنها شأن جميع القنوات العمومية المغربية و"لاماب" والإذاعة الوطنية وعدد من الإذاعات الخاصة، أحداث وطنية كبيرة مثل هذه، فقد تجاهل المذكورون أي إشارة لحادث الإعتداء على المتظاهرين ضد العفو على البيدوفيل الإسباني كما تجاهلوا اقتحام حرمات مقرات حقوقية وسياسية من طرف أجهزة الدولة المغربية، كما تجاهلوا أي إشارة لما بات يعرف بقضية قضاة الرأي، رغم حساسية كل هذه الملفات، وكأن هذه المؤسسات الإعلامية إقطاعية خاصة للمسؤولين عن هذه الهيئات المعنية، علما أن أغلبها يعيش من عائدات ضرائب المواطنين.

يُذكر أن القطب الإعلامي العمومي يرأسه فيصل العرايشي، وقد ظل الرجل على رأس هذا المنصب لأزيد من عشرات سنوات كما هو حال ربيع الخليع على رأس "المكتب الوطني للسكك الحديدية" وعبد العظيم الحافي على رأس مندوبية المياه والغابات ومصطفى الكثيري على رأس مندوبية المقاومين، ومصطفى التراب على رأس "مكتب الفوسفاط" وغيرها من الأمثلة العديدة التي تكرس أسلوبا في الحكم يدينه العديد من الملاحظين والمتتبعين للشأن المغربي.