هاجم سيد محمود القمني، المفكر العربي في الفلسفة وشؤون الدين، الأحزاب والجماعات الإسلامية حول إقامة دولة لله، متسائلا :"هل أراد الله منا أن نقيم له دولة على الأرض؟".

واعتبر القمني خلال تأطيره لندوة بقاعة المكتبة الوطنية بالرباط، ليلة الأربعاء 24 يونيو، ضمن فعاليات الأيام الرمضانية التي تنظمها مقاطعة يعقوب المنصور، (اعتبر) أن الأحزاب والجماعات الإسلامية تسعى إلى إقامة دولة بهدف الوصول إلى الحكم لتحقيق مصالحها ومآربها الشخصية، وليس إقامة دولة لله، لأن "الله لم يُفصل ولم يذكر ولم يشرح كيفية إقامة هذه الدولة، في كل الكتب الدينية"، يقول القمني.

كما انتقد القمني في الندوة نفسها، سعي الأحزاب والتيارات الإسلامية إلى إقامة دولة الخلافة على اعتبار ان هذه الأخيرة تشكل فترة مظلمة في التاريخ الإسلامي، لكونها اشتهرت بـ"الإغتيالات وسفك الدماء والخداع".

وعاد القمني للحديث عن مرحلة الصراعات الإسلامية بعد وفاة الرسول معتبرا ان تلك الخلافات قامت على أساس إقتصادي قسم المسلمين إلى شطرين لازالا يتناحران حتى الان وهما السنة والشيعة.

وانتقد المفكر المصري القمني، مرة أخرى التيارات الإسلامية، بسبب اعتمادها مفهوم الشورىن في الحكم وتسيير شؤون البلدان على إعتبار انه لا يكرس مبدأ الديمقراطية، مقدما (القمني) نماذج عن ذلك من تاريخ المسلمين.

نفس المتحدث، هاجم نظام البيعة، معتبرا أياه أداة في يد الحاكم للجلوس على كرسي الحكم بالقوة، مستمدا شرعيته من الدين والإله.

وختم القمني مداخلته التي ألهبت حماس الحاضرين وشدت انتباههم، بقوله :"إن الذين فشلوا طوال 14 قرنا في تسيير شؤونهم، لا ولن نستطيع الوثوق بهم الآن".

الندوة عرفت حضور عدد كبير من الطلبة ورجال الأدب والثقافة والسياسة، أبرزها قيادات في حزب "الأصالة والمعاصرة"، وعلى رأسها المستشار البرلماني حكيم بنشماس.

القمني6 القمني5 القمني4 القمني3 القمني2 القمني1