محمد طارق السباعي

الأخ حميد المهدوي:

في نعيك للفقيدة فخيتة الهيلالي والدة المناضلة العملاقة سعيدة لمنبهي والتي عانت طويلا بعد وفاة ابنتها واعتقال ابنها عبد العزيز ، اقدم تعازي الحارة للعائلة اليسارية ولكافة عائلات المعتقلين السياسيين فهي وكافة الامهات الصامدات ستظل أسماؤهن منقوشة في الذاكرة وبسجل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ببلدنا المغربك

ورحم الله مريم بنعبد الجليل، والدة الكاتب الوطني السابق لحزب النهج الديمقراطي عبد الله الحريف، الذي قضي 17 سنة سجنا نافذا، عقابا على قناعته السياسية، وللتاريخ سأصحح لك معلومة لازالت تحفر ذاكرتي وهي ان عبد العزيز المنبهي، لم يترأس المؤتمر الثالث عشر والذي أعلن فيه لأول مرة أن القضية الفلسطينية قضية وطنية.
وكان لي شرف رئاسة اللجنة وتحرير تلكم الوثيقة التي اعتبرت قضية فلسطين قضية وطنية حررت بمقر الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بالرباط _فوق الساتيام _ عمارة السعادة حاليا بالمؤتمر التحضيري للطلبة الاتحاديين 1968 والذين كانوا يشكلون الأغلبية المطلقة في اطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. 

ان لجنة فلسطين تأسست بكلية الآداب بفاس وكانت تضم في صفوفها طلبة يساريين تشبعوا بالفكر القومي الثوري وخاصة فكر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل انفصالهما ، حيث كانت هزيمة البورجوازية العربية ( يونيو 1967 ) قد ابانت إفلاس الرهان على قيادة البورجوازية الصغرى في تحقيق التحرير . و هو الدرس الذي تعلمه الشعب الفلسطيني، ليطبقه عبر تبنيه الكفاح المسلح المستند إلى الجماهير الكادحة كطريق وحيد و أوحد ، حيث أجمع أعضاء اللجنة على ان الطريق الى تحرير فلسطين يمر عبر الثورة على الانظمة الرجعية والعميلة للاستعمار والصهيونية
لقد صادق الطلبة الاتحاديون على مسودة الوثيقة في ظرف قياسي (عشر دقائق) وبالاجماع ، وأذكر جيدا ان رئيس مؤتمر الطلبة الاتحاديين آنذاك الاستاذ محمد المريني ابلغ الفقيد عمر بنجلون بمحتوى الوثيقة التي كانت ستعرض على المؤتمر الثالث عشروكان أول لقاء لي معه حيث خاطبني بلطف اننا في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية نتعامل مع منظمة فتح التي يرأسها القائد العظيم ياسر عرفات ، وكنت مكلفا بتوزيع جريدة فلسطين بفاس والتي كان يديرها محمد الوديع الاسفي ويرأس تحريرها عمر بنجلون ، فأجبته بان محتواها لا يتعارض وموقف الحزب خصوصا وان لجنة فلسطين مقتنعة بما صادقت عليه وودعني مبتسما ابتسامته الرائعة.  لقد التحقت بثانوية التقدم لأعمل كأستاذ للغة العربية ولم أحضر للمؤتمر الثالث عشر

لقد ظل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ملتزما بقضايا الثورة العربية ، و في مقدمتها قضية تحرير الشعب العربي في فلسطين و محاربة الإمبريالية و الصهيونية و الاستعمار الجديد اليوم.