علم "بديل"، أن المحكمة الإدارية بالرباط قد قضت مساء الثلاثاء 29 شتنبر، ببطلان انتخاب المجلس الجماعي ولاد منصور التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تطوان، بعد أن عمد عدد من المواطنين ومستشاري "البيجيدي" بعد أن أرغموا مستشارين من "البام" على التصويت لصالح مرشح "المصباح" تحت التهديد والوعيد وأمام أنظار السلطات المحلية.

وقضت المحكمة بإعادة انتخاب الرئيس والمجلس الجماعي، بعد أن اعتمدت في قرارها على محضر المعاينة الذي أجراه المفوض القضائي وشريط الفيديو الذي انفرد موقع "بديل" بنشره، مرفوقا معطيات وتفاصيل دقيقة حول الواقعة.

وشهدت جماعة ولاد منصور التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تطوان، أحداثا مثيرة خلال تشكيل مجلسها الجماعي، يوم الأربعاء 16 شتنبر، بعد أن أقدم عدد من المواطنين مدعومين بمستشارين من حزب "العدالة والتنمية"، على محاصرة وتهديد مستشارين من حزب "البام" أمام انظار السلطات المحلية والقوات العمومية.

وحسب ما أكده محضر معاينة لمفوض قضائي، فإن الساكنة بكل أطيافها تجمهرت امام مقر الجماعة، مرددين شعارات ورافعين لافتات مناوئة لأحد مرشحي "البام" بالمنطقة، كما قام عدد من المواطنين بمحاصرة سيارة تُقِل مستشاري حزب "الجرار"، محاولين رفعها والضرب على زجاجها.

ووفق شريط فيديو وكذا المحضر الذي حصل "بديل" على نسخة منه، فإنه تم تهديد مستشاري "البام" بالتصفية الجسدية أمام مرآى ومسمع القوات العمومية التي حاولت إبعاد المحتجين عن السيارة من أجل إدخال "المُحاصَرين" لمقر الجماعة لبدء اشغال جلسة انتخاب المجلس.

وأكد المحضر ذاته ان عملية التصويت جرت في جو من الرعب بعد أن تجمع المواطنون في نوافذ مقر الجماعة وهم يهددون مرشحي "البام" من أجل التصويت لمرشح "العدالة والتنمية"، مؤكدا نفس المصدر أن إحدى مستشارات "الجرار" حاولت رفع يدها للتصويت على زميلها في الحزب إلا ان أحد مستشاري "المصباح" نهرها وأمرها بعدم التصويت فخفضت يدها، امام انظار محمد إداعمار رئيس المجلس البلدي لتطوان.

وأوضح المصدر ذاته أن الرئاسة آلت في آخر المطاف لـبودكو عبد السلام مرشح حزب "العدالة والتنمية"، الذي حصل على 5 مقاعد من أصل 15 خلال انتخابات 4 شتنبر، غير أن بعض المصادر أكدت أنه سيجري الطعن في شرعية هذا المجلس نظرا للطريقة والأجواء التي مرت فيها عملية التصويت.