فيما رفضت السلطات المحلية لائحة حزب الأصالة والمعاصرة الخاصة بالانتخابات المهنية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بصنف الخدمات لغرفة فاس مكناس، برسم الدائرة الانتخابية لإقليم تازة، وفي سابقة من نوعها على الصعيد الوطني، أصدرت المحكمة الابتدائية بتازة، حكما أثار جدلا دستوريا وقانونيا، يقضي بقبول ترشيح أحد الممنوعين من الترشح بموجب أحكام قضائية صدرت سنة 2007 في إطار ما يعرف بحملة «الفساد الانتخابي»، التي أطاحت بالعديد من المرشحين لانتخابات تحديد ثلث مجلس المستشارين التي جرت سنة 2006، بعد التنصت على المكالمات الهاتفية التي ورطت العديد منهم في استعمال المال لشراء أصوات الناخبين الكبار.

وكشفت يومية "الأخبار" في عدد نهاية الأسبوع (1-2 غشت) أن القرار الصادر عن باشا المدينة، يستند في رفض ترشح اللائحة الانتخابية على حكم قضائي صدر ضد عبد الواحد المسعودي عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 30/06/2006 تحت عدد 641 في الملف الجنحي الذي قضى بإدانة بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 80 ألف درهم، مع الحرمان من حق التصويت لمدة سنتين ومن حق الترشح لمدتين انتدابيتين اثنتين متواليتين، وعلى القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 07/02/2007 تحت عدد 7/174 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي السالف الذكر في كل ما قضى به مع تعديل العقوبة الحبسية وجعلها موقوفة التنفيذ، وعلى قرار محكمة النقض عدد 3/1834 الصادر بتاريخ 11/07/2007 والقاضي برفض طلب النقض، مما أصبح معه حكم الحرمان من حق الترشح للانتخابات لمدتين انتدابيتين اثنتين متواليتين حكما نهائيا.

واعتمدت المحكمة لإصدار حكم إلغاء قرار السلطات المحلية، على شهادة أدلى بها المسعودي، صادرة عن رئيس كتابة الضبط تفيد رد اعتباره بقوة القانون بخصوص الأحكام الصادرة في حقه، واعتبرت المحكمة أن رد الاعتبار يمحو بالنسبة للمستقبل الآثار الناتجة عن العقوبة وحالات فقدان الأهلية المترتبة عنها طبقا للمادة 687 من القانون الجنائي، الأمر الذي يكون معه أثر العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ على أهلية ترشح الطاعن وفق ما تنص عليه المادة 5 من مدونة الانتخابات قد انمحى وزال أثره عملا بمقتضيات القانون الجنائي٠