بديل ـ الرباط

برأت محكمة الاستئناف يوم الأربعاء 20 ماي، موظفا بوزارة العدل كان قد اعتقل 6 أشهر، بعد اتهامه بـ"إهانة موظف عمومي" نافذ بنفس الوزارة من خلال كتابات حائطية على جدران إحدى شوارع الرباط سنة 2011. 

وكان الموظف قد اعتقل بسرعة قياسية، من طرف الشرطة على عهد وزير العدل السابق محمد الناصري، رغم أنه لم يضبط متلبسا بكتابة أي شيء، واستنطق رفقة شخصين لكن الأخيرين لم يتابعا، قبل أن تدين المحكمة الموظف، ويدعى حسن الإدريسي بستة أشهر، سجنا نافذا، توفي بسببها والده حسرة على ما جرى لولده سنة 2012، حسب تصريح من حسن لموقع "بديل".

المثير في القصة أن صاحب الشكاية ضد الموظف حسن ليس سوى المسؤول النافذ بوزارة العدل موضوع الجدل في التسجيلات، التي فتح على خلفيتها الرميد تحقيقا، والتي تهم خروقات واختلالات شابت صفقات عمومية وتوظيفات مشبوهة.

وحسب الموظف فإن عائلته قبلت أقدام المسؤول النافذ، وترجته باسم الله والأنبياء وكل المقدسات أن يسحب شكايته، لأنه بريء ولا علاقة له بالموضوع، لكن المسؤول المعني رفض التنازل، وقضى الموظف عقوبة ستة أشهر نافذة.

اكثر من هذا لم يحضر هذا المسؤول النافذ ولو مرة واحدة للمحكمة، رغم استدعائه لاكثر من مرة، بل وكلما ظهرت خبرة في صالح الموظف سارع المسؤول إلى تعطيلها بصيغة من الصيغ، وحتى عندما حصل على خبرة من الدرك الملكي، وصل لعلمه الخبر فسارع إلى خلق خبرة مضادة.

وكان الموظف قد أرسل بحسبه، شكاية مطولة إلى وزير العدل مصطفى المريد، سنة 2012، يحكي فيها ما تعرض له، ولكن الرميد لم يعر شكايته أي اهتمام ولا رد عليه، لحد الآن، بحسب نفس المتحدث.

مقر حزب "العدالة والتنمية" بحي الليمون بالرباط كان عنوانا للموظف لمرتين حيث وضع شكايتين بين يدي رئيس الحكومة عبد الإله بنيكران، ولكن بدوره لم يعر ملفه أي اهتمام لحد الآن، قبل أن ينصفه قضاء المحكمة الإستئنافية اليوم.

وكانت العبارات الحائطية موضوع المتابعة قد جاءت هكذا "أنقدنا يا صاحب الجلالة من (أ ـ ص) إنه شفار".

يشار إلى أن الموظف يشتغل في إطار السلم الثامن، رغم قضائه ثلاثين عاما من الخدمة في الوزارة.