أبلغت نيابة باريس رسميا القضاء المغربي بوقائع قضية اتهام مدير المخابرات المغربي، عبد اللطيف الحموشي بـ"التعذيب"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس"، يوم الإثنين 18 ماي عن مصدر قضائي.

ورفع الفرنسي المغربي زكريا مومني الملاكم السابق الدعوى في باريس في شباط/فبراير 2014. وكان ادين في المغرب في قضية احتيال قبل العفو عنه في شباط/فبراير 2012، لكنه اكد انه ادلى باعترافاته تحت ا"لتعذيب" ورفع قضية في باريس ضد مدير جهاز المخابرات المغربي عبد اللطيف الحموشي.

واثار رفع عدد من الدعاوى ضد الحموشي ازمة دبلوماسية خطيرة غير مسبوقة بين باريس والرباط التي علقت تعاونها القضائي.

وفي ختام التحقيق التمهيدي في قضية مومني وجهت نيابة باريس الى السلطات القضائية المغربية "ابلاغا رسميا بهدف الملاحقة" عن الوقائع الواردة، بحسب مصدر قضائي.

ولا يمكن للقضاء الفرنسي الاستماع الى اطراف الملف ومن بينهم الحموشي.

وصرحت المحامية كليمانس بيكتارت التي تتولى الى جانب الرئيس الفخري للفدرالية الدولية لروابط حقوق الانسان المحامي باتريك بودوان الدفاع عن مومني "هذا يؤكد شرعية اقوال زكريا مومني".

واضافت "بعد تحقيق تمهيدي استغرق 14 شهرا اعتبرت النيابة ان الوقائع جدية بما يكفي لتبرير هذا الابلاغ الرسمي" مؤكدة انه جرى في 27 اذار/مارس.

وبموجب الاتفاقات القضائية بين البلدين يترتب على القضاء المغربي اطلاع نيابة باريس بالاجراءات التي ينوي تنفيذها لمتابعة هذا الابلاغ الرسمي، بحسب مصدر قضائي. ولم تغلق نيابة باريس التحقيق التمهيدي بالرغم من انتهاء التحقيقات.

ووصفت "هيومن رايتس ووتش"، المحاكمة التي ادانت مومني المقيم حاليا في فرنسا بانها "غير عادلة". واوقف الملاكم السابق في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 واتهم بتلقي 1200 يورو من مغربيين اثنين مقابل وعدهما بالعثور على عمل لهما في اوروبا.

ولطالما اكدت زوجته انه ادين لانه كشف عن الفساد في اتحاد الملاكمة المغربي والمطالبة بمنصب مستشار رياضي في الادارة اعتبر انه حق له.

وياتي هذا الابلاغ الرسمي فيما يضع البرلمان الفرنسي اللمسات الاخيرة على اتفاقية جديدة للتعاون القضائي بين البلدين، ابرمت في اواخر كانون الثاني/يناير. واجازت الاتفاقية المصالحة بين باريس والرباط بعد خلاف صاخب وغير مسبوق استمر عاما، التي تكللت بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والملك المغربي محمد السادس في قصر الاليزيه.

ولقيت الاتفاقية الجديدة انتقادات من قبل منظمات حقوقية فيما اعتبرت بيكتارت انها ترمي الى ضمان "استحالة اللجوء الى قاض فرنسي في المستقبل".