بديل ـ عمر بندريس

على خلفية دعوة مدير "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين القضاة إلى الصمت، قال عادل فتحي، نائب وكيل الملك بابتدائية تازة "حين يصبح أشباه القضاة المغاربة قضاة حقيقيين سيصمتون".

واستغرب فتحي لحديث بوعشرين عن واقع قضائي، أكد فيه الأخير بنفسه بأن "القضاة يتلقون التعليمات بالهواتف"، وفي نفس الوقت يطالب بوعشرين القضاة بالصمت وعدم التعبير.

وأكد فتحي أن القضاة أصحاب فكر وفلسفة وقانون، فـ"كيف يطلب من هؤلاء السكوت، ويسمح بالكلام لمن يفتقدون لأبسط وسائل المعرفة؟ يضيف فتحي متسائلا.

وقال فتحي إن الحسن الثاني شبه المثقفين بأنهم أشباه مثقفين، لأنهم بحسب الملك، كانوا يسعون لزرع الفتة، ولكن القضاة بتعبيرهم لا يسعون لزرع فتنة وإما لإنتزاع حقوقهم واستقلاليتهم المنعدمة. يقول فتحي.

ومن خلال تجربته في القضاء، قال فتحي بأن المظلومين الذين يلجأون إلى المحاكم لا يُعبأ بصراخهم الذي لا يرقى إلى الإهانة طالما يتعلق بالظلم الذي لحق بهم.

من جهة أخرى قال فتحي أمام قضاة النادي الملتئمين صباح يوم السبت 30 غشت، بمقر المعهد العالي للقضاء، بالرباط، إن القضاء المغربي تلقى الضربات تلو الضربات في الخارج، سواء عند استدعاء مدير "الديستي" عبد اللطيف الحموشي، على خلفية مزاعم "تعذيب" تعرض له البطل العالمي زكرياء المومني، أو سواء عند رفض محكمة بتكساس حكم قضائي مغربي بدعوى أن القضاء المغربي غير مستقل، "علما أن الضربات لا نعرف طبيعتها ونوعيتها إن كانت وهمية أو حقيقية على اعتبار أننا لا نتوفر على المعلومات الكافية" يقول فتحي.

وطالب نفس المتحدث بتعديل الدستور لأنه بحسبه، لا يخدم استقلال القضاء، خاصة المقتضى الدستوري الذي ينص على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، متسائلا عن سر عدم التنصيص على أن السلطتين التشريعية والتنفيذية مستقلتين عن السلطة القضائية وليس العكس، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان إلغاء الفصل المذكور، والاقتصار على ماهو منصوص عليه بشان فصل السلطات".