بديل ـ الرباط

قدم مُحمد عنبر، رئيس غرفة بمحكمة النقض، ونائب رئيس نادي قضاة المغرب ورئيس تنسيقية محكمة النقض، تفسيرا مُثيرا لخلفيات إحالته من طرف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات على المتابعة التأديبية، التي بررها الرميد بإخلال عنبر بالمهنة، بناء على خرق واجب التحفظ، على خلفية قيامه بعقد اجتماع مع قاضي الاتصال الفرنسي ومسؤولين بالسفارة الفرنسية، وهو ما يخالف قرار تعليق اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، من غير أن يكون مخولا بذلك.

وفسر عنبر في تصريح لموقع "بديل" هذه المتابعة بكون الرميد يخاف "أن نكشف عورته أمام الرأي العام الوطني والدولي" لان قرار تعليق التعاون القضائي مع فرنسا قرار غير قانوني، مادام ليس هناك أي نص قانوني ينص عليه.

وأوضح عنبر أن أي اتفاقية تتضمن بندا يشير إلى أن أي خلاف يحل في إطار الدبلوماسية، مشيرا إلى أن قاضي التصال الفرنسي اخبرهم بأن التحقيق الفرنسي استدعى الحموشي كشاهد، وأن هذا القاضي لم يخرق الاتفاقية الدولية المناهضة للتعذيب، حيث كل الشروط المتضمنة في الاتفاقية متوفرة في نازلة الحموشي وصاحب الشكاية.

وتساءل عنبر هل بإمكان الرم أن يعطي تعليمات مكتوبة لمحاكم المملكة بعدم تنفيذ 430 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بتنفيذ الأحكام الأجنبية بالمغرب ويعطي تعليمات كذلك بعدم تنفيذ المادة 718 من المسطرة الجناية المتعلقة بتسليم المجرمين.

أكثر من هذا، اعتبر عنبر الرميد "متهما" بعد أن أصبح يعرقل سير العدالة، بمثل هذا القرار اللاقانوني، مشيرا إلى أن القاضي الفرنسي الذي اتقاه بالسفارة الفرنسية، نقل عن عائلات مواطني بلد تخوفاتهم من عدم الاستجابة لطلبات ترحيل أبنائهم الموجدين بالسجون المغربية لقضاء باقي العقوبة ببلدهم في فرنسا، مشيرا وزير العدل رفض تسلم مغاربة مطلوبين للعدالة المغربية بعد استجابت محكمة النقض الفرنسية لطلب التسليم.
عنبر وجد تفسيرا آخر لمتابعته من قبل الرميد، يتعلق بشكاية الزور التي تقدم بها ضده يوم 5 ماي الجاري، والتي اتهم فيها الوزير بـ"تضمين وثيقة رسمية وقائع غير صحيحة".

ويتعلق الاتهام بمراسلة وصف فيها الرميد القاضي عنبر كنائب للوكيل العام، علما أن عنبر رئيس بمحكمة النقض.