علم "بديل" أن مواجهات ساخنة وقعت بين وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، والقاضي عبد الله الكرجي، عضو المجلس الوطني لـ"نادي قضاة المغرب" حول مشاريع السلطة القضائية، التي كانت موضوع ندوة نظمها قطاع الشباب بـ"الودادية الحسنية للقضاة"، و"المحامون الشباب" يوم السبت 30 يناير الجاري بمقر المعهد العالي للقضاء.

وحسب ما نقله للموقع مصدر قضائي حضر الندوة فإن المواجهات وقعت إثر "اتهام الرميد -خلال مداخلته بذات الندوة- للقضاة بالتهرب من مسؤولياتهم في الأخطاء التي يرتكبونها خلال ممارستهم للمهنة، عكس بعض المهن الأخرى كالأطباء مثلا".

وأشار المصدر ذاته، إلى أنه بعد هذا الاتهام الموجه من طرف الرميد للقضاة، قاطعه القاضي عبد الله الكرجي، الذي كان محاضرا في ذات الندوة، واعتبر أن هذا الخطاب الذي يروج له الرميد غير صحيح"، مؤكدا على "أن القضاة يريدون تحمل مسؤليتهم وفق الدستور والقانون، وليست المسؤولية المبنية على الأهواء".

وأوضح متحدث "بديل"، أن القاضي الكرجي اعتبر في رده على كلام الرميد، "أنه لا قياس مع وجود الفارق، فالطبيب كمهني شيء والقاضي شيء آخر، وهذا الأخير سلطة قضائية فيها درجات التقاضي من ابتدائي واستئناف ونقض، وإذا ارتكب القاضي الخطأ يمكن إصلاحه بطرق الطعن أمام المحكمة الأعلى درجة، ولا يُصلح بالتأديب لأن من شأن ذلك أن يحول المجلس الأعلى للسلطة القضائية كمحكمة طعن وهذا لا يجوز، لكون الاجتهاد ملازم لعمل القاضي".

وأشار المصدر القضائي، إلى أن كلام الرميد، خلق تذمرا في صفوف عدد من القضاة الذين كانوا حاضرين بالندوة، والذين اعتبروا أنه الوزير يريد دائما "إلقاء اللائمة على القضاة".