بعد حظر نشر روابط موقع "بديل. أنفو" على صفحات موقع "فيسبوك" وتدمير أرشيفه، لمدة شهر تقريبا، نتيجة تبليغات كاذبة من لدن خصوم مجهولين للموقع، رفعت إدارة "فيسبوك" الحظر صباح يوم الثلاثاء 18 ماي، على روابط "بديل"، بعد حملة تضامن شارك فيها العديد من زوار الموقع وأنصاره.

وخلف رفع الحظر فرحا كبيرا وسط قسم واسع من الحقوقيين والنشطاء، تجلى من خلال سيل التهاني التي تلقاها الموقع من لدن حقوقيين أبرزهم الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور، رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" والحقوقي زهير أصدور رئيس "مؤسسة عيون" وادريس السدراوي رئيس "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، والحقوقي عبد الله بيرداحا عن "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" وأحمد بوعشرين الأنصاري عن حزب "الأمة".. فضلا عن نشطاء بارزين على الصفحات الاجتماعية أبرزهم أسماء أداس وزهراء الدويري ورضوان قسطيط وسمير برادلي ولقمان الراوي وغيرهم كثير يصعب حصر أسمائهم جميعا ..

وفي هذا السياق قال الفاعل الحقوقي النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين في المغرب": "رفع الحظر انتصار لموقع بديل وجميع زواره، لقد عشنا معكم ألم الحظر ثانية بثانية، بعد أن أصبح هذا الموقع ملاذنا أمام التعتيم الذي يمارس على المواقف الوطنية والشجاعة، من لدن العديد من وسائل الإعلام، مرة أخرى أهنئكم وعبركم أهنئ زواركم، وتأكدوا أننا إلى جانبكم متى وجدتم نفسكم في محنة، ولا بديل عن بديل".

الحبيب حاجي، رئيس جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان" قال في تصريح للموقع: "هنيئا هنيئا هنيئا لنا جميعا، ولكل النشطاء الأحرار الذين يجدون في بديل الملاذ والملجأ من أجل تغطية أنشطتهم وإيصال صوتهم الحر إلى الرأي العام، باعتباره صوت المواطنين.. نهنئ أنفسنا ونهنئ الرأي العام النشيط النقي والفاعل على استرداد الموقع لكل قواه التقنية والإستعابية حتى نتمكن من مواصلة نضالنا من أجل تنوير الرأي العام بجميع الأساليب الممكنة".

من جانبه قال محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب: " هنيئا لموقع بديل على نيله حريته في الفضاء الأزرق، ليبلغ رسائلنا حول فضائح الفساد في البلاد.. إننا لجد فخورين بهذه العودة الميمونة وهذا الموقع الرائع، ورغم مرضنا ورغم المشاغل الصحية، نؤكد لكم اننا سنزودكم بأخبار لصوص المال العام ونفضحهم ونقف عند بيوت نومهم لنزعجهم، واحدا واحدا أينما كانوا وفي أي حزب تموقعوا".

الحقوقية أميناتو الحامد، رئيسة "جمعية مناهضة التحرش الجنسي"، قالت في تصريح "لبديل": هنيئا لموقع بديل بالعودة للعالم الأزرق، ورفع الحصار المضروب عليه في هذا الفضاء، وطبعا كرواد لموقع بديل سعداء جدا بإعادة تداول روابط موقع بديل ولجميع زواره، وكما تمنينا حرية بديل في الفضاء الأزرق نتمنى كذلك رفع جميع أشكال الحصار على الصحفي حميد المهدوي الذي يمثل رمزا للصحافي الشجاع والمهني والمستقل والحر وهنيئا مرة أخرى لجميع رواد موقع بديل، الذي نتمنى كذلك وقف جميع المحاكمات السياسية التي حركت ضده من طرف أكثر من وزير ومسؤول في الدولة المغربية".

من جهته قال ماء العينين أحمد الهيبة، رئيس "منتدى الداخلة للثقافات"، في اتصال هاتفي بالموقع : "هنيئا لنا ولجميع انصار هذا الموقع الرائد والمهني، ونجدد تضامننا المبدئي واللامشؤوط مع جميع اعضاء هيئة تحرير موقع "بديل"، كما نؤكد على أسفنا الشديد على استمرار مثل هذه الممارسات العدوانية التي لا تشرف مغربنا ولا واقعنا".

أما الطالبة والحقوقية خديجة عليان، فقالت في تصريح للموقع :"نهنئ موقع بديل باسترجاع حقوقه في الفضاء الأزرق، ونؤكد لكم أننا عشنا معكم نفس الآلام التي عشتمونها طيلة مدة فرض الحظر على روابطكم لأننا نعتبر موقع بديل موقعنا والمعبر عن مشاكلنا ومطامحنا فهنيئا لنا ولكم مرة اخرى".

محمد الهيني "قاضي الرأي" الشهير كتب على صفحته الحاصة: "فرحة عارمة لمحبي ومتابعي موقع بديل برفع المنع على تداول منشوراته في الفضاء الازرق الفايسبوك..."

ثم أضاف: "بمدينة الداخلة المقاومة عبر لي عدد من الصديقات والأصدقاء المشاركين في منتدى الداخلة للثقافات عن سرورهم وفرحتهم برفع المنع على موقع بديل واسترداده لحريته في نقل الاخبار وتداولها بين عموم المواطنين ومختلف متابعيه في العالم..."

وزاد الهيني: "إن الاقصاء والمنع سلوك جبان ومدان لأن الحرية وأنصارها قادرون على التحدي ومواصلة رسالة البناء والفكر الحر ؛ فالاختلاف لا يبرر قمع الآراء المخالفة ولا مصادرتها لأن الحوار والتواصل البديل لأي ارضية مشتركة وصحيحة للبناء والتطوير..."

وختم الهيني: "بديل اثبت في غير ما مرة أن رسالته واضحة هي نصرة قضايا الوطن والمواطنين والانحياز لمطالبهم العادلة في الحرية والعدالة ولكرامة ..يحق لنا ان نفخر ببديل لانه بديلنا لتجاوز عثرات الواقع وبديلنا للتطلع لمستقبل مشرق وواعد للجميع"..

يُذكر أن رئيس تحرير الموقع حميد المهدوي سيمثل يوم الإثنين 23 ماي أمام محكمة عين السبع في الدار البيضاء بعد شكاية تقدم بها ضده وزير "العدل" مصطفى الرميد، الذي من صلاحياته ترقية وتنقيل القاضي الذي سيحكم ومن صلاحياته ايضا ترقية وتنقيل وكيل الملك وكاتب الضبط الذي يحرر ما دار في الجلسة، وهو نفس الوزير الذي ساهم في عزل قاضي رأي فقط لأنه حكم ضد حكومته ووزارته في العديد من الملفات اشهرها ملف محضر 20 يوليوز وملف رجل الأعمال في طنجة محمد الوراثي، الذي أنصفه القضاء بحكم ابتدائي، فقام الرميد بعد أسبوع من صدور الحكم ضده بفسخ عقد الصفقة في سابقة غير معهودة في العالم بأسره.