قال الشيخ محمد الفيزازي، تعليقا على قرار إعادة فتح دور القرآن التابعة للشيخ المغراوي، وكذا تدوينة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، حول الموضوع، (قال): " إذا كان وزير العدل والحريات يتعجب ويتساءل فما بالك بغيره؟"

وأضاف الفيزازي في حديث لـ"بديل"، حول نفس الموضوع، "أنه يجهل خلفيات الأمر ولا يعرف النيات أو الجهات التي من وراء هذا الفتح، وبالتالي لا يمكنه التعليق على ما يجهله"، معتبرا أن "فتح أي دار للقرآن في أي أرض، لا يمكن إلا أن يستبشر به خيرا، لكن تبقى الظروف كيف فتحت وكيف أغلقت أمر يجهله ولا رأي له فيه".

وأوضح الفيزازي، أن "كلام الشيخ المغراوي، حول كون الذي فتح دور القرآن هو المجتمع المدني أو الجمعيات، هو كلام لا يقول به أحد"، متسائلا "متى كانت الجمعيات هي التي تغلق أو تفتح دور القرآن أو أية مؤسسة أخرى؟" مؤكدا (الفيزازي) أن " الجمعيات يمكن أن تضغط وتطالب، لكن أن تفتح أو تغلق فهو شيء جديد عليه".

واعتبر الفيزازي أن انتقاد حمادي القباج، رفيق المغراوي في ذات الجمعية الدعوية سابقا، ومترشح حزب "البجيدي"، الذي رفض ترشيحه للانتخابت التشريعية لـ 7 من أكتوبر المقبل، (انتقاده) لهذا الموضوع والذي قال فيه "إنه تأكد أن بعض الذين يحيطون بالشيخ المغراوي فاسدون يعملون على توريطه فيما لا يليق !" (اعتبره الفيزازي)" انتقادا في محله".

وكان وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، قد عبر عن استغرابه لهذا القرار الذي جاء في هذا الوقت بالضبط تزامنا مع الحملة الإنتخابية، وقال في هذا الصدد: "من حقنا أن نفرح للفتح بقدر حزننا الشديد على الإغلاق..نفرح وإن كان الوقت والسياق يشوشان بشدة ويسائلاننا لماذا الآن بالضبط وما الهدف؟ ومع ذلك أنا مصر على الفرح ... ومصر على دفع التشويش مهما كانت قوته وحجمه... هنيئا للشيخ المغراوي وجميع إخوانه وأخواته ورواد دور القرآن الكريم".

ومن جهته قال القباج في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفيسبوك، " تأكدت الآن أن بعض الذين يحيطون بالشيخ المغراوي فاسدون يعملون على توريطه فيما لا يليق، فأحد هؤلاء نسب في تسجيل مرئي الفتح إلى جلالة الملك! (وعندي التسجيل المرئي)، وهو ما نفاه الشيخ المغراوي ..، وأحدهم صرح لجريدة الأخبار بأن البام هو من فتحها ! وهو ما نفاه الشيخ .. ، وبعض من يحيطون به قالوا له قل: فتحتها جمعيات المجتمع المدني!!"

مضيفا في ذات التدوينة "أيها المفسدون كفوا عن الشيخ ولا تورطوه فيما يجعله أضحوكة ..هذه فضيحة بكل المقاييس .. الجمعيات لا دخل لها في الفتح أو الإغلاق .. ولو كانت لها سلطة الفتح لفتحناها نحن في التنسيقية التي كانت تضم أزيد من 50 جمعية !!"

وأضاف القباج في تدوينته "أقسم بالله أنني لا أريد مثل هذا الحال للشيخ المغراوي ووددت لو يتخلص من تلك البطانة الخطيرة التي تورطه .. أعاني من حمى وصلت إلى 39,8 .. والآن قد ينفجر المحرار بهذا الخبر !!! يا إخوتي في الجمعية .. لا تسمحوا للفاسدين أن يجعلوا من دار القرآن نسخة ثانية من مسيرة الدار البيضاء .."

وأردف القباج قائلا: " نحن في دولة مؤسسات وقانون، الفتح يمر بإلغاء النقض لحكم محكمة الاستئناف، ووالي مراكش يصدر قرارا بتنفيذ الحكم ..، هذا هو الفتح ..، وما سواه تلاعب وفوضى وعبث .. يجب أن يساءل من تورط فيه .. ، يا رب نج الشيخ المغراوي ودار القرآن من أولئك المفسدين ..."

مضيفا "ملاحظة: بين يدي الآن نسخة من حكم محكمة الاستئناف (سبق أن حكمت بالإغلاق) فهل يعقل أن تفتح جمعية المجتمع المدني مؤسسة أغلقها حكم قضائي؟!!!!"