كشفت مصادر مطلعة، أن ممثلي الوفد المغربي، عن حزب "العدالة والتنمية"، في مؤتمر الحكومات المحلية والمدن الأفريقية، الذي اختتمت أشغاله أول أمس (الخميس) بجوهانسبورغ، عاد بخفي حنين إلى المغرب، بعد خيبة أمله في لقاء مسؤولين كبار في جنوب أفريقيا.

وأكدت مصادر مطلعة لـيومية «الأخبار» التي أوردت الخبر في عدد نهاية الأسبوع، أن إخوان عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، الذين مثلوا حزب "العدالة والتنمية" ضمن الوفد المشارك في فعاليات «أفريسيتي 2015»، بجنوب أفريقيا، لم يتمكنوا من لقاء المسؤولين الذين ربطوا بهم الاتصال، قصد لقائهم، موازاة مع أشغال المؤتمر ذاته، مشيرة إلى أن عبد العزيز العماري وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ورئيس مجلس مدينة الدار البيضاء، وإدريس الأزمي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية ورئيس مجلس مدينة فاس، وعبد الصمد سكال رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، وعبد الله بوانو رئيس فريق حزب "العدالة والتنمية" في مجلس النواب ورئيس مجلس مدينة مكناس، وآخرين، سعوا إلى برمجة مجموعة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين الأفارقة، أبرزها الاجتماع الذي كان من المفترض أن يتم إجراؤه مع الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، مساء يوم الثلاثاء الماضي بمدينة جوهانسبورغ، غير أنهم التقوا فقط بممثل «بسيط»، بحسب وصف المصادر، التي شددت على أن لا وزن له في الحزب، على اعتبار أن الحزب الحاكم في البلاد تهرب من اللقاء بهم.

ووفق ما علمه «الأخبار» من مصادر من الوفد المغربي، فإن هناك غضبا على ممثلي حزب "العدالة والتنمية"، في مؤتمر الحكومات المحلية والمدن الأفريقية، بسبب غيابهم المتكرر عن الورشات واللقاءات الموضوعاتية، التي يعقدها الوفد المغربي مع نظرائه القادمين من دول أخرى، مؤكدة أنهم يسعون فقط إلى تسجيل حضورهم في الصباح، ثم يختفون عن الأنظار إلى حين البحث عنهم، كما جرى مساء يوم الاثنين الماضي، في ثاني أيام المؤتمر، لما بحث مسؤولون في الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات عنهم، بشكل مستعجل، من أجل أن يعقد إدريس الأزمي الوزير ورئيس مجلس مدينة فاس لقاءً ذا توجه اقتصادي، مع ممثلي دولة أخرى، غير أنه كان بمعية كل إخوانه يتجولون جميعاً في مركز تجاري ضخم، يوجد بالقرب من الفندق الذي يحتضن دورة «أفريستي 2015»، إذ عاينتهم «الأخبار» وهم راجعون بسرعة خشية التأخر عن ممثلة الدولة الأخرى التي كانت تنتظرهم، فنزلوا درج حوالي أربعة طوابق مسرعين، للوصول إلى حيث يوجد الرواق المغربي، في المعرض المنظم على هامش المؤتمر.

وأضافت اليومية، أن وفد حزب "العدالة والتنمية" هو أيضاً غاضب، بسبب ما سماه عدم الموازنة، في عدد ممثلي الأحزاب الحاضرة في مؤتمر جوهانسبورغ، وتغليب كفة حزب على آخر، في حين أكد مصدر مطلع أن وزارة الداخلية، انتبهت لكل هذه التفاصيل الدقيقة، وعملت على تحقيق الموازنة بين كل الأحزاب، مؤكداً أن حزب العدالة ممثل بنسبة تفوق النسبة التي حصل عليها في رئاسة عدد مجالس الجماعات المغربية، وأن الوزارة، قسمت ذلك بشكل دقيق وعادل.