يعتبر ملف الباعة المتجولين من بين الملفات التي يستغلها رؤوس الفساد لقضاء مآربهم الشخصية مستغلين في دلك غياب استراتيجية واضحة للدولة لهيكلة هدا القطاع،فبعد أن أفشلت السياسات الانتخابوية تجربة الاسواق النمودجية أتت وزارة الداخلية بمشروع استثماري تحت يافطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أطلقت عليه الفضاءات التجارية للقرب،هدا المشروع أقل مايقال انه يحط من كرامة الباءع المتجول حيث يوضع هدا الأخير داخل نصف خيمة تقدر مساحتها الاجمالية ب 3 متر مما يجعله عرضة للأمراض نتيجة التقلبات المناخية بالاضافة الى غياب التغطية الصحية،أما فيما يخص الشق المادي للمشروع فتلك رواية اخرى حيث يتم تقسيم الخيمة على باءعين اثنين يؤدي كل منها 7200 درهم كتسبيق،بالاضافة الى سومة كراءية تقدر ب 1200 درهم كل شهر.



وان تأملنا اهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فسنلاحظ انها تساهم في تنمية الباعة المتجولين، وارتباطا بهدا الموضوع يتضح ان للمبادرة هدف آخر وهو الاستثمار في الباعة المتجولين بالنظر الى الارباح الهاءلة التي تستخلص من هدا المشروع، كل هدا في ظل غياب حل واقعي يحفظ كرامة الباءع المتجول.

وقد اعطيت الانطلاقة الاولى لهدا (المشروع) على مستوى عمالة البرنوصي سبقته مقاربة قمعية أدت الى اعتقال ما يزيد عن 17 معتقلا في صفوف الباعة المتجولين المنضوين تحت لواء التنسيقية المحلية للباعة المتجولين والتجار على الرصيف لا لشيء إلا لأنهم ينادون بنهج مقاربة تشاركية تأخد مقترحاتهم بعين الاعتبار ودلك لوضع تصور حقيقي لهيكلة هدا القطاع على الصعيد الوطني.

وبالرجوع الى الانطلاقة الاولى للمشروع على صعيد عمالة البرنوصي نسجل عدة خروقات حيث تم تفويته لجمعية لا علاقة لها بالباعة المتجولين( جمعية تنمية الفضاءات العمومية) يسيرها اشخاص لا يزاولون هده المهنة، وعلى سبيل المثال كاتبها العام وهو موظف تابع لوزارة التربية الوطنية هدا الشخص يعد مطرح العديد من التساؤلات وقد استغل علاقاته بمسؤلي عمالة البرنوصي لتوظيف أحد اخوته كمسير للشطر الثاني للمشروع (الفردوس).

وفي غياب المحاسبة واستمرار السلطات المعنية في حماية رؤوس الفساد تبقى الحلول الترقيعية والمقاربة الامنية غير قادرة على القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين والتي تستدعي مقاربة شمولية وواقعية لهيكلة هدا القطاع،ويبقى الباءع المتجول ضحية سياسات عرجاء تنتهي بانتهاء مهام مسؤلين على مستوى العمالات،في غياب تام لدور المجالس المنتخبة.