بديل ـــ عمر بنعدي

قال محفوظ المحجوب، الكاتب الجهوي لـ"المنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين"، بالدار البيضاء، ''إن الفراشة بالمغرب ليسوا على علم بحيثيات المشروع الذي كانت تعده وزارتا الداخلية و المالية،  والذي يهم هيكلة قطاع الباعة المتجولين ، أو على اطلاع بتقديمه أمام أنظار الملك، إلا بعد نشر خبر الغضبة الملكية على الوزيرين محمد حصاد وحفيظ العلمي، بسبب وجود نواقص واختلالات في المشروع".

وأضاف المحجوبي،"أنهم تفاجؤوا صباح يوم الخميس 26 مارس، بإزالة يافطة المجمع التجاري للقرب، بحي البرنوصي بالدار البيضاء، الذي تم إنشائه منذ شهور لدمج حوالي 320 بائعا متجولا، والذي كان من المنتظر أن يدشنه الملك، لتعميم التجربة على باقي ربوع البلاد".

واستنكر المحجوب، في تصريح لموقع "بديل"، ما أسماه ''إقصاءهم الممنهج'' من طرف الدولة في إعداد هذا المشروع، و"الحصار" الذي تفرضه الدولة على تنسيقياتهم وجمعياتهم، مضيفا أنهم يستطيعون إضافة مقترحات عملية للمشروع، باعتبارهم المعنيين المباشرين بالأمر، مؤكدا أن "الدولة لم تصل بعد إلى مستوى الديمقراطية والشفافية الذي يناضلون من أجله، لإشراكهم والإعتراف بهم كفاعلين ومهنيين"، على حد قوله.

وزاد المتحدث '' اشتغال الدولة على هذا الملف يعتبر خطوة إيجابية في حد ذاتها، لكن إذا كانت الدولة ستتبنى هذا الملف فيجب أولا الإفراج على جميع المعتقلين الفراشة، وإصدار بيان لشرح الحيثيات والنقط التي أدت إلى غضب الملك، لأن المشروع يهمهم بالدرجة الأولى".

وكشفت مصادر متطابقة أن الغضبة الملكية، التي طالت وزيري الداخلية والمالية، شملت أيضا عددا من كبار الشخصيات من ولاة وعمال ومنتخبين .

وجاءت الغضبة بعدما اكتشف الملك، أن المشروع لا يرقَ إلى المستوى المطلوب، حيث تم إعداده في أروقة وزارة الداخلية ولم يتم إشراك أي جهة فيه، والقفز في تنزيله على أراء المجتمع المدني والمنتخبين، في أفق هيكلة قطاع الباعة المتجولين.