أعلن الفاتيكان يوم الأربعاء 13 ماي، أنه فرغ من صياغة أول معاهدة يعترف فيها رسميا بدولة فلسطين وهو إعلان قوبل بانتقادات سريعة من مؤيدين لإسرائيل.

وتأتي الاتفاقية التي قال الفاتيكان إنها تهدف إلي "تعزيز وضع وأنشطة الكنيسة الكاثوليكية والاعتراف بها على المستوى القضائي" قبل أيام من لقاء منتظر بين البابا فرنسيس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن المرجح أن تقوي العلاقات بين الفاتيكان والفلسطينيين.

وقال بيان مشترك أصدره الفاتيكان إن نص المعاهدة التي تشمل أنشطة الكنيسة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية تم الانتهاء منه وسيوقع رسميا من جانب السلطات المعنية "في المستقبل القريب."

ومن المنتظر أن يحضر عباس قداسا في الفاتيكان يوم الأحد بمناسبة إعلان راهبتين ولدتا في فلسطين في القرنين التاسع عشر والعشرين قديستين.

اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين

شدد المسؤولون في الفاتيكان على أنه رغم أن الاتفاقية مهمة، إلا أنها لا تمثل بالتأكيد أول اعتراف من جانب الفاتيكان بدولة فلسطين.

وقال الأب فيدريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان "اعترفنا بدولة فلسطين منذ أن نالت الاعتراف من الأمم المتحدة وهي من قبل مسجلة باسم دولة فلسطين في كتابنا السنوي الرسمي."

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في 29 نوفمبر تشرين الثاني 2012 قرارا يعترف بفلسطين دولة غير عضو، لها صفة المراقب وهو نفس وضع الفاتيكان في المنظمة الدولية.

وقال نائب وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور أنطوان كاميليري في مقابلة مع صحيفة الفاتيكان الرسمية إنه يأمل بأن يكون من شأن الاتفاقية أن تساعد بشكل غير مباشر دولة فلسطين في علاقاتها مع إسرائيل.

وأضاف قائلا "سيكون شيئا إيجابيا إذا أمكن للاتفاقية بطريقة ما أن تساعد في إقامة دولة فلسطين والاعتراف بها كدولة مستقلة وذات سيادة وديمقراطية تعيش في سلام وأمن مع إسرائيل وجيرانها."

"المؤتمر اليهودي الأوروبي" يعتبر القرار "مؤسفا"

لكن موشي كانتور رئيس "المؤتمر اليهودي الأوروبي" وصف الإعلان الصادر عن الفاتيكان بأنه "مؤسف"، وقال إنه "سيقلص فرص حل سلمي للصراع عن طريق التفاوض وسيقوي المتطرفين."

وقال أبراهام فوكسمان من "رابطة مناهضة تشويه السمعة" إن المعاهدة "سابقة لأوانها"، مضيفا أنها ستقوض التوصل من خلال المفاوضات إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع.