بديل ــ أحمد عبيد

في ظرف أقل من شهر، نشرت صحيفة الـ"واشنطن بوست" الأمريكية، الذائعة الصيت بالعالم، استطلاعين ميدانيين عن واقع الوضع في مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، فبعد أن نشرت في منتصف الشهر المنصرم استطلاعا ميدانيا عما قالت عنه "40 سنة من كفاح الصحراويين ضد تواجد المغرب في الصحراء"، واليوم تطل بوجه قبيح على المغرب حينما تتحدث عن "معاناة الصحراويين في مخيمات تندوف، وميول الجيل الجديد من شباب المخيمات إلى الكفاح المسلح ضد المغرب".

 وانطلقت الصحيفة، من مسلمات جبهة البوليساريو، حول المغرب في الصحراء، اعتبرت بذلك أن المغرب حاول جاهدا أن "يغزو الصحراء عبر بعث آلاف المواطنين المغاربة الى الصحراء، وإغرائهم بالإعفاءات الضريبية، حيث أضحى كل مواطن صحراوي واحد يعادل مواطنان مغربيان"، مستندة لإحصائيات قديمة تعود لسنة 1997 للمفوضية الأممية لشؤون اللاجئين.

وبالمقابل، عادت الصحيفة في الاستطلاع ذاته، تبرز موقع المغرب من تاريخ الصحراء قبل الاستعمار الاسباني للصحراء، مشيرة إلى أن "المغرب يدافع على علاقاته التاريخية والدينية بالصحراء والصحراويين، قبل سنوات طويلة للاستعمار الإسباني الذي امتد من 1883 إلى 1975".

وعادت لإثارة ملف الثروات الطبيعية في الصحراء، على لسان أساتذة جامعيين عن جبهة البوليساريو، في الجزائر، اعتبرت على لسانهم أن "استغلال الثروات الطبيعية في الصحراء من طرف المغرب، يعد نهبا لثروات أرض نزاع مدولة في الأمم المتحدة، والمغرب يسعى لكسب شرعيته عن طريق تمسكه بالصحراء".