بديل ــ أحمد عبيد

أعادت صحيفة "نيويورك تايمز" الواسعة الصيت في الولايات المتحدة الأمريكية، في تقرير صحفي لها، نشرته اليوم الأحد 18 يناير /كانون الثاني الجاري، ملف بطل الملاكمة، المغربي الأصل، الفرنسي الجنسية، زكرياء المومني، إلى الواجهة الدولية، وهو الملف الذي تسبب في تعميق "الأزمة بين المغرب وفرنسا، على إثر استدعاء القضاء الفرنسي لرئيس جهاز "المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني" (ديستي)، عبد اللطيف الحموشي، للتحقيق معه.

 واستعرضت الصحيفة تفاصيل القصة الكاملة، وراء ما وصفته بـ "اعتقال وتعذيب" زكرياء المومني، بـ"سجن سري" بمدينة تمارة، وذلك بعد "اختطافه" مباشرة بعد وصلوه إلى مطار العاصمة الرباط، عام 2010، كما سبق وأن ذكر المومني على شريط فيديو، نشره على موقع "يوتوب".

وربطت الصحيفة الأمريكية، قضية "تعذيب" زكرياء المومني بـ"السجن السري" لتمارة، بتقرير مجلس الشيوخ الأمريكي، الشهر الماضي، حول عمليات "التعذيب القاسية"، التي كانت تعتمدها المخابرات الأمريكية في تعذيب سجناء سجن "غوانتانامو"، حيث اتهم المجلس السلطات المغربية بتسخير سجونها للمخابرات الأمريكية.

المعلومات التي نقلتها الصحيفة عن شهادات صحفيين مغاربة، غادروا المغرب، مثل أبو بكر الجامعي الكاتب الصحفي، الذي أكد للصحيفة بأن التصريحات الدبلوماسية الايجابية الصادرة عن مسؤولين أمريكيين كبار، تجاه المغرب، "لا معنى لها، لأنهم كانوا يعرفون بأن المخابرات المركزية الأمريكية، تبعث معتقلين للتعذيب في المغرب".

وأشارت الصحيفة نقلا عن الجامعي، إلى أن "السلطات المغربية، كانت تستغل حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب لتخويف المعارضين السياسيين، والصحافة المستقلة".

وقالت الصحيفة، إن "العاهل المغربي الملك محمد السادس، عندما وصل إلى سدة الحكم، بعد وفاة والده عام 1999، وعد بأن يضع حدا لانتهاكات حقوق الإنسان، وتعويض "ضحايا سنوات الجمر والرصاص"، وذلك بتأسيس "هيئة الإنصاف والمصالحة" (وليس هيئة الحقيقة والمصالحة كما تم في جنوب إفريقيا)، لكن لم تتم محاكمة الجلادين وجناة سنوات الجمر والرصاص، قبل أن يعود المغرب في سنة 2003 لإعتماد قانون مكافحة الإرهاب، وشن حملة من الاعتقالات السرية والمحاكم الصورية والتعذيب، بعد أحداث الدار البيضاء الإرهابية"، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن "إريك غولدستين"، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن المغرب، خلال فترة بوش الإبن، كان من أبرز حلفاء واشنطن في حملتها ضد الإرهاب".

وحسب شهادة "وليام روبوك"، دبلوماسي أمريكي رفيع، أمام الكونجرس الأمريكي، في ابريل/ نيسان، فالمغرب "كان من أقرب الشركاء في مجال مكافحة الارهاب لواشنطن، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، بحسب ما نشرت الصحيفة.