حميد المهدوي ـ قال المختار الغزيوي، مدير نشر جريدة "الأحداث المغربية"، كاتب هذه السطور يوجد اليوم "في ورطة حقيقية" على خلفية متابعته من طرف المدير العام للأمن الوطني بوشعيب أرميل، بسبب مقالات نُشرت على الموقع، تناولت قضية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي توفي بالمستشفى نتيجة حادث عرضي وكذا لتناوله للممنوعات، حسب بيان للوكيل العام لنفس المدينة، فيما أسرة لشقر متشبثة بكشف الحقيقة كاملة بعد أن تلقت بيان الوكيل العام بـ"ذهول ودهشة"، حسب جريدة "الإتحاد الإشتراكي" في عددها ليوم الأربعاء 06 غشت الجاري. 

الصحفي الكبير والزميل المحترم جدا المختار الغزيوي:

بصدق، فكرت أن لا أرد عليك، لأنه "لي فيك يكفيك"، فورطتك ورطتين واحدة مع النخبة والسلطة التي لا ترى فيك إلا قلما مأجورا توظفه متى شاءت وقد تتخلى عنه متى شاءت ولك عبرة في نهاية وزير الداخلية ادريس البصري الذي قدم من الخدمات ما يعجز عن تقديمه وزراء داخلية العالم وان اجتمعوا في وزارة واحدة، كما هي ورطة ثانية مع الشعب المغربي والله يشهد أشفق عليك، وأنا أتتبع ما يكتب عنك، لدرجة أتساءل معها كيف يستطيع هذا الزميل المحترم جدا، أن يتحمل كل هذه اللعنات التي تحيط به من جميع الجهات، أي متاع هذا وإغراء هذا الذي يجعل الإنسان يدوس على كل القيم والأخلاق والأعراض، ويقبل كل هذه اللعنات ولا يتعظ.

الزميل المحترم جدا الغزيوي:

وأنت تقول باني في ورطة فقد وضعت نفسك من حيث تدري أو لا تدري في أسوء وضع يمقته الشعب المغربي وهو التأثير على القضاء، فهنيئا لك باللعنات الجديدة التي ستتقاطر عليك إلى يوم الدين.

الزميل المحترم جدا المختار الغزيوي:

أن تقول بأني في ورطة حقيقية فقد فشلت حتى في تقمص دور النيابة العامة لأن الأخيرة بموجب المسطرة القانونية هي فقط حاضرة ومطالبة بتطبيق القانون، وبالتالي تكون بعبارتك تلك قد تقمصت دور الإدارة العامة للأمن الوطني التي يرى مديرها أو دفاعه باني في ورطة، فهنيئا لك أن تضع نفسك في وضع الجهة الراغبة في قتل موقع "بديل".

الزميل المحترم المختار الغزيوي:

إذا كنت تقصد بالورطة ورطتي مع "زوار الليل" وكاتمي المواقع ومضطهدي الصحافة في المغرب ففعلا، فأنا في ورطة بعد أن عاينت الإدارة العامة للأمن الوطني، تنتقي فقط رأسي بين رؤوس عدة بينها رأسي مستشار ملكي سابق وأمين عام حزب قالا صراحة ودون لف ولا دوران إن كريم لشقر "توفي داخل مخفر الشرطة وفي ضيافة رجال الأمن"، علما أن موقع "بديل" لم يتهم أحدا ولا أساء لمؤسسة او شخص وإنما نقل عن أشخاص وهيئات ومواقع كما تقتضي أصول مهنة الصحافة.

الزميل المحترم جدا الغزيوي:

قل لأسيادك وأولياء نعمتك، أن مناوراتهم مكشوفة ومفضوحة وأن الشعب المغربي أذكى مما يتصورون، لم تعد تنطلي عليه حيل الأجندات والعمالة وتهديد المؤسسات أو عدم احترامها، فلن تستطيع لا أنت ولا من يقف وراءك أن يزايد علينا في وطنيتنا وأخلاقنا تجاه الوطن ومؤسساته الدستورية، ولا نحتاج لتذكيرك بخيانة البصري بعد أن حرم من "البزولة" التي نسأل الله أن يطول في عمرنا ونراك محروم منها لنرى  مصير هذه الوطنية الصادقة المتلألئة في قلبك.

الزميل المحترم جدا المختار الغزيوي:

قلناها وبدون ضغط وفي السر والعلن، وها نحن نعيدها بمنتهى الحب والإدراك والوعي والمسؤولية: لسنا ضد أي مؤسسة في البلد بما فيها مؤسسة الأمن، نحترم جميع المؤسسات الدستورية، ولسنا حزبا نسعى لتعويض أحد، نحن موقع إخباري مستقل، تحكمه مسافة واحدة مع الإسلاميين واليساريين والليبراليين، ولن نسمح لأحد أن يسخره لأهداف معينة، واجبنا هو نقل الأخبار وتنوير الرأي العام حول جميع القضايا حتى ولو كانت المؤسسة الملكية طرفا في هذه القضايا، مادمنا مقتنعين أنها تحكم وتدبر شؤون المواطنين، وإذا كان أحد يريدنا أن نكون منافقين وطبالة ومزورين للواقع، نقول له لم تخلق الصحافة للتطبيل والتزمير والزوير، وإنما لتقويم سلوك الفاعلين في اتجاه ترسيخ الديمقراطية ودولة القانون المؤسسات.

الزميل المحترم المختار الغزيوي:

شكرا من الأعماق على ما كتبت فقد أكدت لي، بحكم سيرتك الحسنة جدا، والعطرة جدا، أني فعلا مستهدف، فلم يعد اليوم مجالا للشك في وجود نية مبيتة ضد موقع "بديل"، فأنت أكبر عربون على وجودها.

الزميل المحترم جدا الغزيوي:

تأكد أن هذه الرغبة لن تتحقق لك، لأن الشعب لن يصمت هذه المرة، فقد مل من سرقة أشيائه وممتلكاته، وقد قلناها وهانحن نعيدها لمن لا يريد أن يفهم هذا الموقع ملك للشعب المغربي ونحن فقط عاملون عنده فإذا وافق الشعب على قتله، فنحن خدامه فقط، وإذا رفض، فنحن مستمرون في الكتابة ولو من داخل سجون التامك، بعد 20 عاما وليس فقط 10 سنوات من التوقف عن ممارسة الصحافة.