بديل ـ طنجة

فجر عبد السلام الغازي، أحد رجالات الحركة الوطنية سلسلة من القنابل المدوية، أولها، حين ذكر أن الملك الراحل محمد الخامس وقادة الحركة الوطنية وافقوا في معاهدة "اكس ليبان" سنة 1955، على الشرط الفرنسي القاضي برهن المغرب لدى باريس 100 عام، والقنبلة الثانية، حين اكد ان مقتل عباس المسعدي، تقف وراءه جهات عليا اكبر من المهدي بنبركة، وكل قادة الحركة الوطنية.

ونفى الغازي أن يكون عباس المسعدي، كما تصوره رواية النظام وقادة الحركة الوطنية، مشيرا إلى أن موقفه كان واضحا وهو "لا يمكن وضع السلاح وفرنسا لازالات تستعمر المغرب".

قنبلة أخرى مدوية فجرها الغازي، حين نفى خلال مداخلة، له تقدم بها مساء السبت 21 يونيو، بفندق "أمنية" بطنجة،  أن يكون هناك "شهداء وزعماء" في المغرب، متهما جميع "قادة الحركة الوطنية، وكل الزعماء، ما عدا عبد الكريم الخطابي وعباس المسعدي ومن ينتمي لخطهما، بـ"التآمر" و"السمسرة"، نافيا بشدة أن يكون هناك "شهداء" أو "زعماء" في المغرب، واصفا جميع القادة بـ" بالسماسرة والمسمسرين والمتآمرين".

وقدم الغازي رواية تاريخية مخالفة تماما لرواية السلطة والحركة الوطنية للتاريخ، خاصة فيما يتعلق بأحداث ارتبطت بمقتل الزعيم عمر بنجلون.
وبخصوص مقتل بنجلون قال الغازي إن الصورة غير واضحة مختلطة، مشيرا إلى لقاء جمعه في مدريد ببعض أصدقائه، الذين حكوا له كيف تواطأ مؤسس الأحرار احمد عصمان مع مطيع وعبد الكريم الخطيب لـ"قتل" بنجلون، عبر تسخير من نفذ الجريمة.

كما دحض الغازي رواية السلطة وقادة الحركة الوطنية حول زعيم الريف محمد بنعبد الكريم الخطابي، من قبيل أن الأخير كان ضد الملك أو مسلوب بالفكر الناصري، مؤكدا ان الخطابي كان ملكيا وإنما كان ضد وضع السلاح مادامت فرنسا مستمرة في السيطرة على الأراضي المغربية.

يشار إلى أن "الاستقلال" و"الإتحاد الإشتراكي" و"التقدم والإشتراكية"، الذين يعتبرون انفسهم امتداد للحركة الوطنية، شأنهم شأن السلطة الحاكمة لا يتحدثون عن هذه الحقيقة بل ويؤكدون أن المغرب "استقل" "استقلالا" تاما سنة 1955.