بشكل مفاجئ قرر مصطفى العمراني، مدرب الأطفال ضحايا فاجعة شاطئ الشراط، اعتزال مهنة التدريب وإغلاق صالة الألعاب الرياضية بشكل نهائي.

وكتب شقيقه بوشعيب العمراني، في تدوينة مطولة على حسابه الفيسبوكي:"لقد عبر عن عزمه الأكيد التخلي عن صالة الرياضة التي لن يستطيع الدخول إليها..واعتزاله تدريب رياضة التيكواندو لأي كان..في ظل مجتمع ومسؤولين لا يمتلكون ثقافة الاعتراف..وعن نيته الهجرة إلى أي مكان حالما تنتهي أطوار القضية..التي تمنى أن تنصف الضحايا قبل أي شيء..حتى يرتاح ضميره ولو مؤقتا.."

وأضاف بوشعيب العمراني:"طلبت منه أن يحدث الناس بنفسه عما يحسه عبر شريط فيديو..لكنه أشاح بوجهه والدموع تملأ مقلتيه هاربا من النظر في وجهي..قائلا : (مبقيتش قاد نهضر..قول أنت للناس هاد الشي.....)عانقته واختلطت دموعنا..وأدركت حينها أنه ليس وحده الذي يحس بالإخفاق والمرارة واليأس..بل كلنا نحس نفس الإحساس..فقط بوثيرة متفاوتة..الله يحن عليه وعلينا.."

وكتب أيضا متحدثا عن شقييقه:"حدثني أيضا عن ألمه الشديد من الصحافة التي جعلت منه متهما وجلادا في نفس الوقت..وعن استغلال الصحافة لتصريحاته العفوية وهو تحت تأثير الصدمة..وكيف صنعت منه كائنا بشعا عبث بأرواح تلاميذه..وهو الذي أحبهم أكثر من أي شيء في هذه الدنيا..حدثني عن استغلال الصحافة للعناوين المثيرة لتصريحات أم فدوى الكاذبة..دون الإشارة لرده ورد الجامعة الذي ينفي أقوالها جملة وتفصيلا..وكيف أن العناوين البارزة تقرأ وحدها دون قراءة محتواها.."

يذكر أن ابتدائية تمارة كانت قد قررت متابعة مصطفى العمراني في حالة سراح، بعد اتهامه بـ"القتل الخطأ".