اعتبر رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلياس العماري، أنه أُسيئ فهم الرسالة التي سبق وأن وجهها لرئيس الحكومة وعدد من المسؤولين الآخرين، طلب فيها إفادات وافية حول المسببات الحقيقية لاحتجاجات التي شهدتها طنجة، وقال في هذا الصدد: " إذا كان شي واحد يعتبرها (الرسالة) مسيئة فأنا أسحبها، وإذا كان أحد ما سيعتبرني شماتة لأني سأسحبها فأنا شماتة من أجل وطني".

وأكد مصدر الموقع، أن العماري، نفى خلال كلمة له في الدورة الاستثنائية للجهة، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري:"أن يكون قد شارك في حملة مقاطعة أداء فواتير استهلاك الماء والكهرباء، مثلما تم تداوله سابقا من طرف مواقع إخبارية"، مؤكدا "أنه قام بأداء فواتير الماء الخاصة بالجهة في وقتها، واستفسر المسؤولين عن استخلاص أثمنة الفواتير حول أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء ".

وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال إلياس العماري، "إن ذلك جاء ردا على ما صرح به رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في لقاء تلفزيوني بكوني أشعلت الفتنة، فأجبته إن كانت رسالتي هي التي تسببت في الفتنة ودفعت الناس للاحتجاج فأنا شماتة وسأسحبها، ولنرى هل سيسحب الناس احتجاجاتهم أم لا".

وأردف العماري، في تصريحه لـ"بديل" " أنه بعث برسالتين واحدة لأمانديس استفسرها حول غلاء فاتورة الكهرباء والتي لم يؤديها لحدود الآن، وما زال ينتظر رد الشركة حو استفساره، ورسالة ثانية بعثها إلى رئيس المجموعة الحضرية لطنجة، ورئيس المجموعة الحضرية لتطوان، بصفتهما كمنتخبين ولكون الجماعتين هما من وقعتا على العقد مع أمانديس، ولبنكيران، بصفته رئيس حكومة كل المغاربة يخبره بما قام به (العماري) وطلب منه بصفته كمنتخب وفي إطار مهامه أن يأخذ (بنكيران) ما يقع في طنجة بعين الاعتبار".

وأضاف العماري في ذات التصريح: "إذا كان رئيس الحكومة ورؤساء المجالس قد فهموا رسالتي بشكل خاطئ وبأني أقوم بزعامة من كارطون ليتكلم عني الناس، فلذلك قلت أنا شماتة وسأسحب هذا الرسالة التي بعث بها إلى رئيس الحكومة، ولا أريد أن أكون راجل بمفهوم الشارع على حساب مآسي الناس".

وأوضح العماري، أن رئيس المجموعة الحضرية لتطوان، إدعمار، قد صرح لصحيفة وطنية بأنه ليس له (العماري) الحق في مراسلتهم، فأخبرهم الأخير خلال اجتماع رئاسة الجهة ليوم أمس أن رسالته ليست من أجل توظيف معاناة المواطنين والمواطنات سياسيا وإذا فهمت بشكل غير صحيح فهو سيسحبها".

واعتبر عدد من المتتبعين، أن هذه الرسالة هي تجاوز لاختصاصات العماري، لكون الملك هو الوحيد الذي يمكنه أن يطلب إفادات من رئيس حكومته حول بعض الأوضاع، رابطين هذا الأمر بغياب العماري عن اللقاء الذي عقده بنكيران رفقة حصاد واليعقوبي ومدير "أمانديس"، الأحد الماضي بولاية طنجة، بحضور منتخبي ومستشاري الجهة وبرلمانييها.