رفض إلياس العماري، نائب رئيس الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة " الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان سيترشح في الانتخابات الجماعية المقبلة أم لا، مؤكدا أن الحكومة هي التي أجلت الانتخابات لمدة ثلاثة سنوات مند 2012 وحتى سنة 2015.

وأوضح العماري، خلال استضافته في ندوة منظمة من طرف "مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والآداب والأعمال الاجتماعية"، يوم الأربعاء 29 يوليوز، بأحد فنادق مدينة سلا، (أوضح) " أن الحكومة تماطلت في إجراء الانتخابات مند الخطاب الملكي لسنة 2012 وحتى الآن رغم أن المعارضة لم تعرقل لها ولو مشروع قانون تنظيمي واحد جاءت به (الحكومة) في هذا السياق".

من جهة أخرى، وفي سياق حديثه، عن حزب "البيجيدي" اعتبر العماري أن وضع هذا الحزب غير طبيعي متسائلا كيف لحزب بهذا الحجم وله ما يناهز 100 نائب وأزيد من 10 وزراء ويغطي كل الدوائر ولم نسمع لا عن منازعات ولا تجاذبات داخلية ولا أي شيء من هذا القبيل، حزب له قواعد يأتي بهم بالآلاف لمهرجاناته ويجلسهم مثل الأحجار، حتى المرحاض لا يذهبون إليه، بينما أحزاب صغيرة جدا مثل الاشتراكي الموحد نسمع عنها كل يوم صراعات ومشاحنات وطرد، فمن هو الوضع الطبيعي إذا؟ "، يتساءل العماري.

وأضاف العماري في نفس اللقاء، " اليوم بنكيران يقول إن الانتخابات أجلت بإيعاز من المعارضة، في الوقت الذي كانت فيه جل القوانين التنظيمية التي تأتي بها الحكومة تمر في وقت قياسي وبالإجماع من طرف المعارضة بهدف إجراء الانتخابات في موعدها ".

وفي رده عن ما إذا كانت هناك صفقة بين حزب "البام" و"المصباح" من أجل أن يسير الأخير الحكومة بينما "البام" يسير الجماعات المحلية، قال العماري: " السؤال عن الصفقة يجب أن يعود إلى 2011، ويطرح السؤال كذلك كيف أصبح حزب ّالعدالة والتنمية يغطي الدوائر الإنتخابية بنسبة مائة في المائة في وقت كان يحدد له النسبة التي يغطيها بينما حزب "الأصالة والمعاصرة" أصبحت تحدد له النسبة التي سيغطيها في وقت كان مسموحا له بتغطية كل المناطق؟"

وفي حديثه عن الانتخابات دائما، أوضح العماري أن حزبه سيغطي 68 في المائة من مقاعد الغرف حسث سيحل ثانيا بعد حزب الاستقلال الذي سيغطي 71 في المائة، وبعده حزب " العدالة والتنمية" في المرتبة الثالثة بنسبة 61 في المائة تقريبا".

وبخصوص الإنتخابات الجماعية أكد العماري أن حزب "الجرار" يطمح لتغطية كل المناطق بنسبة 100 في المائة لكنه لحدود الآن فقط يغطي حوالي 66 في المائة فقط".

وعن الحراك في المغرب وما سمي بـ"ّالربيع العربي" قال العماري :"ليس هناك لا ربيع ولا خريف عربي، وكل ما هناك هو بناء الخارطة الجيو سياسية، والدولة الطائفية، وهي دولة اللاموقف"، موضحا أنه "كان هناك عوامل أدت إلى ما وقع ومادامت هذه العوامل قائمة فالانفجار ممكن في أي وقت، والانفجار حدث ومن أعطاه المضمون هو الفاعل السياسي".