بديل ــ الرباط

أدانت "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، اعتقال الناشطة الحقوقية عتيقة يافي عضو مكتبها التنفيذي بمدينة الجديدة على خلفية مؤازرتها لمواطن سبعيني اعتدي عليه من طرف أحد المستشارين النافذين.

وكشفت "العصبة"، في بيان لها، توصل "بديل"  بنسخة منه، أن الناشطة عتيقة يافي "كانت تفضح محاولة الإفلات من العقاب التي كان يتمتع بها هذا المستشار بالموقع الإلكتروني الذي تشرف عليه، بعد ترويجه لكونه محميا من طرف مسؤولين نافذين في المنطقة، علما أن  الاعتداء على المواطن السبعيني  نتجت عنه كسور و جروح غائرة على مستوى الرأس، ليتم في الأخير اعتقال المعتدي الذي أصر على الانتقام من الناشطة الحقوقية باتهامها بالابتزاز، حيث قرر قاضي التحقيق اعتقالها يوم 26 مارس بعد يومين من جلسة التحقيق التي اعتبرها فيها شاهدة، وقبل انعقاد الجلسة المقبلة للتحقيق المحددة يوم 09 أبريل المقبل أمام استغراب كبير للمتابعين لهذه القضية التي تشغل بال الرأي العام المحلي والوطني".

وفي سياق آخر، استنكرت الجمعية الحقوقية، ما أسمته "عودة السلطات إلى نهج أساليب التحكم والاستقواء التي تهدف إلى إخراس الأصوات المعارضة، والمنتقدة للسياسات العمومية المتبعة في مجالات متعددة، وخاصة تلك المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان، بتلفيق تهم تمس سمعة النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين والاعتداء على حياتهم الخاصة".

واستشهد بيان العصبة بما حدث مع القيادي في جماعة "العدل والإحسان"، مصطفى الريق، والناشط الإعلامي هشام المنصوري، عضو "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" المتابع في حالة اعتقال، معلنة تضامنها معهما  وداعية إلى إطلاق سراح الأخير، ومطالبة السلطات في الوقت نفسه بـ"الكف عن تكرار هذه الأساليب التي تؤكد توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع الذين يخالفون السلطة السياسية القائمة ، وينتقدون طرق تدبيرها للشأن العام".

كما شجبت "العصبة المغربية لحقوق الإنسان"، ما أسمتها الطريقة "اللإنسانية والمهينة" التي تعاملت بها السلطات مع عائلة المواطنة المغربية خديجة المالكي أرملة عبد السلام ياسين مرشد جماعة "العدل والإحسان"، برفض دفنها إلى جوار قبر زوجها رغم حصول الأسرة على رخصة الدفن، وهو "ما شكل إساءة إلى سمعة البلاد التي بدت للرأي العام الدولي أنها لا تكتفى بانتهاك حقوق الأحياء بل تلاحق حتى الأموات وتحرمهم من حقهم في الدفن عقابا لهم على معارضتهم للسلطات وهم على قيد الحياة"، بحسب البيان.

وأعلن المكتب المركزي للعصبة تضامنه المطلق مع شعب تونس "الذي يخوض معركة وطنية ضد الإرهاب، ويناضل من أجل تأسيس دولة ديمقراطية تحترم فيها حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويحاول جاهدا عبور المرحلة الانتقالية في إطار نوع من النضج الوطني الذي يستحضر قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها ثورة 14 يناير 2011"، معبرا (المكتب)،  عن إدانته لـ" العملية الإرهابية التي استهدفت المدنيين من جنسيات مختلفة بمتحف باردو".