تساءل العديد من متتبعي الشأن الحزبي المغربي، حول ما إذا كانت الاحزاب المشكلة لـ"فدرالية اليسار الديمقراطي" قد خرقت المادة السابعة من القانون التنظيمي ل"ألفيدرالية"  التي تقول (المادة 7) " إن القضايا التي تنفرد الفدرالية لوحدها ودون أي مكون من مكوناتها بالتقرير فيها وفي اختيار الطرق والوسائل لتنفيذ ما قررته فيها هي: المسألة الدستورية والمسألة الانتخابية وقضايا استكمال الوحدة الترابية الوطنية"، وذلك من خلال المواقف المختلفة التي اتخذتها هذه الأحزاب بخصوص التعاطي مع دعوة "وزارة الداخلية"، للمشاركة في زيارة دبلوماسية إلى السويد بعد التوتر الأخير مع هذا البلد بخصوص إبداء برلمانه (السويد) استعداده للاعتراف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية".

وبهدف استجلاء أراء الأحزاب المشكلة لـ"الفدرالية" وهي " الاشتراكي الموحد" وحزب" الطليعة الاشتراكي" وحزب "المؤتمر الاتحادي" قام "بديل" بالإتصال بقادة هذه الأحزاب.

ففي هذا الصدد قال الأمين العام لحزب "المؤتمر الاتحادي" عبد السلام العزيز، "إن الطريقة التي جاءت بها مشاركة حزب الاشتراكي الموحد ضمن الوفد الحزبي المغربي الذي توجه إلى السويد، تطرح علامة استفهام".

وأكد العزيز في تصريح لـ"بديل" " أنه بالفعل "تم خرق المادة السابعة من القانون التنظيمي للفيدرالية"، مضيفا "أن المسؤول عن هذا الخرق هو من انفرد بالقرار، وأنه لا يمكن اتخاذ قرار في هذه القضايا إلا بعد التداول على مستوى الأجهزة إما التقريرية أو التنفيذية للفدرالية".

وأوضح الأمين العام لحزب "المؤتمر الاتحادي"، " أنه بعد تلقي دعوة الداخلية اجتمع الأمناء العامون للأحزاب الثلاثة المشكلة للفيدرالية، وتم الإتفاق على أن تكون مبادرة الفيدارلية بشكل مستقل وذات مصداقية على اعتبار أن الاحزاب لم تعد لها مصداقية، وبعد ذلك -يقول العزيز- بدأنا نحن كمؤتمر اتحادي نسمع أخبارا تفيد أن الأحزاب ستتوجه إلى السويد ومنهم الاشتراكي الموحد"، مضيفا:" كنا قد اتفقنا على الإجتماع كأمانة عامة للفيدرالية في لقاء ثانٍ، لكن الإخوة في الاشتراكي الموحد أخذوا قرارهم دون الرجوع إلى أجهزة الفيدرالية".

وأكد ذات المتحدث أن الفيدرالية كانت لديها مشاكل أخرى مرتبطة بالانتخابات والتحالفات وبعض القضايا الأخرى المطروحة من قبل، والآن جاءت هذه الزيارة للسويد والتي زادت من تعميق هذه المشاكل".

وفي ذات السياق قال منسق "فدرالية اليسار الديمقراطي"، عبد الرحمان بنعمرو، "إن الفيدرالية لم توجَّه لهَا الدعوة وهذا خطأ الداخلية التي لم تعرف كيف توجِّه الاستدعاء، رغم أنها على اطلاع بالقانون الأساسي للفيدرالية، وتعرف من يمثلها وهي اختارت أن توجه الدعوة باسم أحزاب فقط".

وأكد بنعمرو، الكاتب الوطني لحزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، " أن حزبه لم توجه له الداخلية الدعوة لحضور الاجتماع الذي دعت إليه رئاسة الحكومة حيث تم فقط استدعاء تسعة أحزاب من بين 29 حزبا في المغرب"، معتبرا، " أنالسؤال المطروح هو هل كان على منيب أن تستشير الفيدرالية من قبل أم لا"، وقال بنعمرو:" هي حاولت أن تعالج بتلك الطريقة التي ارتأتها عن طريق المشاركة كأحزاب، وربما طلبت من الداخلية ذلك فاستجابت لها، واتصلت بنا كأحزاب وعندما تدارسنا الموضوع رفضنا الدعوة".

وأوضح ذات المتحدث، " أنه عندما عقدت الأمانة العامة للفيدرالية اجتماعها لم يتم بعد اتخاذ قرار الذهاب إلى السويد"، مضيفا، "حينها أخبرتنا منيب أن الداخلية استدعتها بصفتها الحزبية، وأكدت أنها قالت لهم (الداخلية) إنه عليهم الاتصال ببقية أحزاب الفيدرالية، وبناء على طلبها استدعتنا الداخلية وعرضت علينا التوجه إلى السويد وعند اجتماع الكتابة العامة للطليعة رفضنا دعوة الداخلية وفق الأسباب التي أشرنا إليها في بيان الحزب سابقا".

وبالمقابل، قالت الأمينة العامة لـ" الحزب الاشتراكي الموحد" نبيلة منيب:" إنه لم يتم خرق أي مادة من القانون التنظيمي للفدرالية"، مؤكدة "أنها أخبرت الأمناء العامين للفيدرالية بقرارها".

وأضافت منيب في تصريح لـ"بديل" أنها ذهبت إلى السويد بصفتها أمينة عامة لحزب "الاشتراكي الموحد" بعد تشاورها مع المكتب السياسي للحزب والذي أبدى موافقته بالإجماع على هذه الخطوة، معتبرة أن "هناك بعض من الأمور التي ستشرحها للأمانة العامة للفيدرالية، وأكيد ستتفهمها (الأمانة العامة)".

وثيقة