بديل ــ وكالات

تفتتح في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم السبت 28 مارس، قمة عربية تهيمن عليها مسألة إنشاء قوة عربية مشتركة بينما يبدو التدخل العسكري لتحالف عربي في اليمن ضد حركة تمرد شيعية أقرب إلى "اختبار" لهذا المشروع.

 

ومنذ أسابيع، يدعو الرئيس المصري بإلحاح إلى تشكيل هذه القوة العربية المشتركة للتصدي للجماعات "الإرهابية" وخصوصا تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي يرتكب الفظائع في سوريا والعراق ويحقق تقدما على الأرض في ليبيا وشبه جزيرة سيناء المصرية.

ووصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الجمعة إلى مصر للمشاركة في القمة التي تستغرق يومين.

وسيحضر القمة أيضا أمير الكويت وملكا البحرين والأردن ورئيسا تونس والسلطة الفلسطينية ورئيس البرلمان الليبي المعترف به دوليا وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة.

ومنذ الجمعة انتشرت دوريات للشرطة والجيش في الشوارع بينما تحلق طائرة عسكرية فوق منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، كما ذكر صحافي من وكالة الأنباء الفرنسية.

جدول أعمال القمة

يتضمن جدول أعمال القمة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتقدم تنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن مما لا شك فيه هو أن المناقشات ستتركز على إنشاء قوة عربية مشتركة قالت الجامعة العربية إن الحاجة إليها "ملحة".

ويفترض أن يقر القادة المشاركون في القمة مشروع قرار مصري وافق عليه وزراء خارجية الدول العربية خلال اجتماع تحضيري الخميس.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مساء الخميس أن وزراء الخارجية "وافقوا على مبدأ مهم لتشكيل القوة"، واصفا القرار بأنه "تاريخي". وأضاف "إنها المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل قوة تعمل باسم الدول العربية".

قوة عسكرية عربية موحدة

يقضي نص المشروع بأن القوة التي تضم وحدات من الدول الأعضاء ستكلف تنفيذ "عمليات للتدخل العسكري السريع" للتصدي للتهديدات الأمنية التي تواجهها الدول العربية.

وتبدو مصر التي تملك أكبر جيش عددا ومن بين الأفضل تجهيزا في العالم العربي، رأس حربة هذه القوة بينما تشارك قواتها الجوية والبحرية في العملية في اليمن.

وأكدت الحكومة المصرية أنها مستعدة لإرسال قوات برية إذا احتاج الأمر.

وقال ماتيو غيدير، أستاذ العلوم الجيوسياسية العربية في جامعة تولوز، إن العملية في اليمن تشكل "ضربة اختبارية لقوة التدخل السريع العربية المقبلة".

وأضاف أن "هذه العملية تعطي فكرة عن ملامح هذه القوة"، قبل أن يوضح أن "بعض الدول مثل مصر أو الأردن" يمكن أن تقدم بعد ذلك "قوات عامة (مدفعية) أو خاصة (وحدات خاصة)".

لكن الخلافات في وجهات النظر بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية يمكن أن تبطئ العملية.