بديل ـ الرباط

اعتبر محمد السلمي، قيادي جماعة "العدل والإحسان" أن الفضائح الأخلاقية و الخيانات الزوجية هي هجوم منظم ضدها من طرف "أجهزة المخزن بتواطؤ مع أبواقها الإعلامية" على حد تعبيرها.

و قال السلمي في تصريح، قال إنه يخصه، إن الهدف من إشاعة مثل هذه "السخافات و الإنتهاكات" هو "النيل من سُمعتها و تشويه تنظيمها الإسلامي المعروف بدفاعه عن القيم و الاخلاق".

و استنكر السلمي ما وصفها بـ"الخروقات التي يرتكبها المخزن ضد معارضيه، بانتهاكه لمواثيق حقوق الإنسان، و مبادئ الشريعة الإسلامية التي يَدعي حمايتها".


وهذا نص التصريح كما توصل به الموقع:

"الفضائح الأخلاقية والخيانات الزوجية" المخزنية

حملة هجومية منظمة ضد جماعة العدل والإحسان من قبل الأجهزة المخزنية بتواطؤ مع أبواقها الإعلامية المشبوهة. عنوانها الظاهر "الفضائح الأخلاقية والخيانات الزوجية"، وأهدافها غير المعلنة الابتزاز ومحاولة الاختراق، وخنق الأصوات، وتشويه سمعة تنظيم إسلامي معروف بدفاعه عن القيم والأخلاق، ومعارضته للفساد والاستبداد. سياسة ممنهجة تكشف حجم الخروقات التي ما فتئ المخزن يرتكبها ضد معارضيه، منتهكا مواثيق حقوق الإنسان التي يتبجح بها، ومبادئ الشريعة الإسلامية التي يدعي حمايتها، وكل الأعراف والقوانين. فبعد الإخراج الفني الرديء لصور ملفقة، وأخرى لأشخاص ليسوا من الجماعة، أو ربطتهم بها في زمن ما "ريحة الشحما في الشاقور" (كما في الدارجة المغربية)، وبعد مسلسل المساومات والتضييقات... يتضح أن الجهات التي وراء هذه الانتهاكات لم تتورع في صناعة الإثارة اللا أخلاقية ونشرها دون أدنى مراعاة لكرامة الإنسان ومبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة. وأي قضاء نتوفر عليه في المغرب ليثبت البراءة أو الإدانة؟ ومن يستطيع في دولة تؤكد سلطاتها العليا وجود التعذيب، وغياب المحاكمة العادلة، ووجود التجاوزات والانتهاكات....أن ينفي إمكانية تصوير الأفلام البورنوغرافية تحت التهديد والتعذيب؟ وحين يكون الضحايا من المعارضين للمخزن، فكل من لديه بصيص عقل يصنف ذلك في خانة "فضائح المخزن" لا ضد خصومه ومعارضيه. لقد أعلن المخزن في دستور 2011 عن "الدولة الإسلامية" قبل "داعش" بسنتين، فهل شرعت شرطة "الأخلاق" في مهامها بانتهاك كل الأخلاق المعروفة عند البشر؟ إن تصديق بعض الروايات البورنوغرافية المنشورة في الإعلام (المنتهك للقانون وأخلاقيات المهنة) ضد جماعة العدل والإحسان، يفترض وجود أجهزة رصد وتجسس متفرغة لهذا الغرض. وفي الصور إلى جنب المواطنين الذين من حقهم مقاضاة من قام باقتحام بيوتهم، وتصويرهم، أو نشر صورهم.... أشخاص يقومون بدور الشرطة القضائية في هذه الفضائح بوجوه مكشوفة. فهل تصالحت هذه الشرطة مع أوكار الدعارة الرسمية والعلنية المنتشرة في كل مناطق المغرب؟ مع الفيلات والفنادق المشبوهة؟ مع الزنى أمام الملإ في الشواطئ والشوارع والمؤسسات....؟ ماذا تقول الدولة الإسلامية المغربية "د.إ.م." عن شبكات الدعارة التي يتحدث عنها الإعلام المصري وغيره؟ وعن المسلسلات التي تُعَلِمُ الخيانة الزوجية والزنى في الإعلام الرسمي المغربي الذي يموله الشعب؟ أم أن "د.إ.م." اختارت أن تبدأ بفئة يفترض فيها أن تكون أنظف من غيرها من هذا الجانب، فهي بذلك تؤكد قولة المتنبي:
وإذا جاءتك مذمتي من ناقص....فهي الشهادة بأني كامل.
إنه من الواجب الأخلاقي على كل الغيورين على كرامة المغاربة أن يتصدوا بحزم لهذه السخافات والانتهاكات. حماية القيم والمبادئ والقانون، ومحاربة الفساد والمتورطين فيه كيفما كانت انتماءاتهم وتوجهاتهم وتنظيماتهم، ودون تمييز أو انتقاء، واجب الدولة والمجتمع. لكن هذه الأساليب الصبيانية واللا أخلاقية والمنافية لشريعتنا وديننا ولمواثيق حقوق الإنسان، تعكس حجم الجهل والانحراف في أداء مؤسسات الدولة لواجبها.