بديل ــ عمر بنعدي

كشفت شبيبة جماعة "العدل والإحسان"، العديد من المعطيات "المقلقة" التي "يتخبط" فيها الشاب المغربي، في مناحي متعددة من الحياة، كالتعليم ، والبطالة والمشاركة السياسية.

ففي ما يخص قطاع التعليم، أكد تقرير الشبيبة أن هناك "اختلالات بالجملة أنتجت واقعاً تعليمياً موبوء يغيب فيه مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعليم شباب المناطق القروية والنائية"، ناعتا (التقرير) العرض التربوي بـ"التخلف"، ومناهج التعليم بـ "الجامدة التي لا تتغير".

وأضاف تقرير القطاع الشبابي للجماعة، بمناسبة "الحملة الوطنية لإنصاف الشاب المغربي"، بأن تشبث الدولة المغربية بنفس "أساليب الإصلاح التي أنتجت الفشل، يطرح أكثر من سؤال ويقلق الشباب من المآل".

من جهة أخرى، انتقدت الشبيبة، انتشار البطالة بين صفوف الشباب المغربي، محملا الدولة المسؤولية في ذلك، إذ "تمعن السياسات الاقتصادية والاجتماعية في استفحال هذا الوضع وتعميق هذه الأزمة"، بحسب المصدر.

وفي سياق آخر، أشار التقرير ذاته إلى "أن مخدرات قوية وأقراص مهلوسة وانتحار وجريمة ودعارة"، تنتشر بين صفوف الشباب، مؤكدا أنها  "نتائج متوقعة من الشباب عندما يشتد حوله خناق اليأس والتهميش والتفقير والتجهيل".

و اتهم شباب الجماعة، الدولة المغربية بـ"التقاعس" في التصدي لهذه الظواهر وعدم "اتخاذ إجراءات عاجلة تحمي الجسم الشبابي من هذا الورم الآخذ في الانتشار".

وفيما يخص المشاركة السياسية، أكد التقرير، ''أن فئات عريضة من الشباب غائبة عن الفعل السياسي"، مشيراً إلى أنه "ليس إلا نتيجة لثنائية الاحتكار والإقصاء اللتين تمارسهما الدولة تجاه الشباب" وأضاف، "أن الدولة تحتكر الفعل السياسي وتتحكم في خطوطه وحدوده، بما لا يسمح بمشاركة فعالة ومنتجة ومجدية للشباب.''

وأردف التقرير، أن الدولة "تتجاهل وعي الشباب ونضجه ومطالبه بحقوق سياسية"، مشريا في الوقت نفسه إلى أن الإنتخابات "هي نتيجة وليست مدخلاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بنظام سياسي شمولي، يستفرد بالسلطات كلها، ولا يترك للشباب مجالاً للتعبير والتجديد والإبداع من جهة أخرى انتقد شباب الجماعة غياب الشباب عن الفعل المدني"، كما اتهم الدولة بـ"تحجيم دور الشباب ومحاصرة مبادراته وقتل روحه التطوعية وقوته الاقتراحية.

واستنكر بيان شبيبة ا"لعدل والإحسان" ما وصفه بـ"بتكرار نفس الوسائل التي أثبتت فشلها بدعوى التفاعل مع مطالب الشباب"، وقال عن مبادرات الدولة في هذا الصدد، إنها "مشاريع متناثرة هنا وهناك، لا شيء يجمع بينها ولا شيء ينتج عنها إلا مزيد من الفشل والضياع وطالب البيان بحق الشباب في التعليم والصحة والسكن والشغل والإبداع والإعلام والتعبير والترفيه والنشاط السياسي والمدني، واعتبره رهاناً لا بديل عنه للاستفادة من طاقات الشباب".

ودعت شبيبة جماعة "العدل والإحسان" الشباب المغربي، إلى عدم الاستسلام لما أسمته بـ"خطابات التيئيس التي تختزل المستقبل في خياري الاستبداد أو العنف"، موضحة أن هناك خيار "المقاومة والممانعة، خيار الضغط دون الخضوع إلى سيف المتغلب الظالم أو الانزلاق في دوامة العنف المدمر'' بحسبها .