رسمت جماعة "العدل والإحسان"، صورة قاتمة، عن الواقع الحقوقي بالمغرب، مع اقتراب موعد تخليد المنتظم الدولي لليوم العالمي لحقوق الإنسان، معتبرة أن ذلك مردُّه إلى احتكار من أسمته بـ"المخزن" لـ"السلطة والثروة".

واستحضرت الجماعة، في بيان لها على موقعها الرسمي، الأحداث التي شهدها المغرب يوم 10 دجنبر من سنة 2000، بعد التدخل الأمني ضد وقفات احتجاجية ضد متظاهرين منتسبين إليها، مما أسفر عنه اعتقال العشرات وإصابة المئات، بحسب البيان.

وأوردت الجماعة، أن " السلطة حرصت -عوض تقديم منجزاتها الحقوقية- على تبليغ رسالة للجميع مفادها أن الاستبداد في المغرب أصل و"جوهر" مهما تغير الأشخاص، فلا عجب بعد أكثر من عَقد ونصف من "العهد الجديد" أن يستمر التردي الحقوقي وتتسع دائرة الاستهداف تضييقا على حريات الأشخاص والهيئات الحقوقية وكل المعارضين السياسيين لتوجهات النظام وتدبيره الأحادي".

وأشارت أكبر جماعة إسلامية في المغرب، إلى أن ملفاتها لم تعرف أية حلحلة، من بينها "الحظر اللاقانوني لأنشطتها وحرمانها من استعمال الفضاءات العامة، استمرار تشميع بيوت أعضائها دون حكم قضائي، الزج بالجماعة من خلال بعض وجوهها في قضايا جنائية دون دليل أو قرينة، حرمانها من الإعلام العمومي ووأد أي وسيلة إعلام ورقي، منعها من تأسيس الجمعيات أو الانخراط فيها".

ومن جملة ما وصفتها الجماعة، بالتضييقات الحقوقية، أورد البيان أيضا؛" تحريك مساطر المتابعة والإكراه البدني لعدم أداء غرامات مالية في ملفات سياسية، ورصد نشيطاتها ونشطائها ومتابعتهم بتهم ملفقة كالخيانة الزوجية وخدش الحياء العام".

وناشدت الجماعة، "كل الفضلاء وذوي المروءات بضرورة تكثيف الجهود لتشكيل جبهة ممانعة للاستبداد تجنب البلاد والعباد عواقب السير في نفق مسدود يهدد الأمن والاستقرار المجتمعي".

يشار إلى أن الموقع حاول الإتصال بالناطق الرسمي للحكومة مصطفى الخلفي، للتعليق على بيان الجماعة، كما تم إشعاره بالموضوع عبر رسالة نصية دون جواب.