اتهمت جماعة "العدل والإحسان"، صراحة، الدولة المغربية بـ"قتل" أبناء الشعب"، ورغم خطورة هذا الاتهام لم تصدر الدولة بيان حقيقة في الموضوع، ولا فتحت أجهزتها تحقيقا في هذا الاتهام، وفقا لمقتضيات المادة 264 و454 من القانون الجنائي.

أكثر من هذا بكثير، أفادت الجماعة في افتتاحية موقعها الرسمي أن "ساكن النظام لا يتحرك إلا للبطش بالشعب المستضعف المفقر المكبل بقيود الظلم ليضيف ضحاياه الجدد إلى الضحايا المنسيين في زنازينه ودهاليزه وملفاته التي ركنها في رفوف مؤسساته التي عششت فيها عناكب الإهمال، ولا ينهض إلا للتنكيل بالمغاربة المطالبين بحقهم في الكرامة والحرية".

واتهمت الجماعة النظام بكونه عديم الانسانية حين كتبت "إنه نظام لا ينبض فيه عرق إنسانية، ولا مطمع تحت "ظله" في قطرة كرامة وهو الذي لا يسقي شعبه إلا ذلا، ولا أمل لنَفَس حرية ينفحه بها وهو الذي لا يعيش إلا بما يغذي به عروقه من دماء الأبرياء".

يشار إلى أن مواطنيين يقضيان عقوبتين حبسيتين في طنجة والدار البيضاء (وفاء شرف وأسامة حسني) على خلفية تصريحات تقل بكثير عما ذكرته هنا الجماعة، بل إن الدولة تتابع صحفيا فقط على نقله روايات عن وفاة مواطن بالحسيمة، رغم أن بين الروايات رواية الوكيل العام الذي جرى تنقيله إلى محكمة النقض، لاحقا، لأسباب مجهولة.

وحري بالإشارة أيضا إلى أن رئيس الحكومة بنفسه بلغ عن جريمة فظيعة تتعلق بإدخال مسؤول حزبي للحبس "ظلما وعدوانا" بحسبه، ورغم خطورة هذا التصريح لم يجر فتح تحقيق فيه وفقا لمقتضات المادتين 264 و454 من القانون الجنائي، ما قد يجعل المواطنون يفقدون ثقتهم في القانون والدولة عموما.