أكد الموساوي العجلاوي، الخبير في الشؤون الإفريقية والأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، " أن الانتخابات التي جرت في المغرب مؤخرا، هي حلقة من تطور النظام السياسي بكل تفاعلاته ومكوناته حيث انعكس ذلك في الخطاب والنتائج وفي التحالفات ومن يسيرها".

وأضاف الموساوي، مدير معهد الدراسات الإفريقية، في تصريح خص به "بديل"، "أن هذه الأشياء كلها تبرز بأن المغرب استطاع أن يتبنى مقاربة ديمقراطية تأخذ بعين الاعتبار الوضع السياسي المغربي وتعطي نموذجا ديمقراطيا في المنطقة".

وأكد المفكر والمحلل السياسي العجلاوي، "أن المغرب يتموقع بشمال إفريقيا كقاعدة استثنائية للاستقرار، كما أنه يتوجه نحو إفريقيا جنوب الصحراء كفاعل ديمقراطي".

وأوضح ذات المتحدث "أن خطابات الملك ومنها خطاب أبدجان 2014 أبرزت الخطوط العامة للنظام السياسي المغربي المتسامح داخليا والمنفتح على جيرانه وهذه هي الرسالة التي يريد توجيهها ربطا بمحيطه الداخلي وحتى بما هو قاري".

وفي نفس السياق، أورد الموساوي في تصريحه "أن المغرب نموذج يحتدى به في إفريقيا، وأكثر من هذا فقد استطاع أن يقول للعالم أن الأحزاب الإسلامية ليست قنافذ وأنها يمكن أن تدرج في النفق السياسي في حين أنه في المشرق كمصر والعراق الإشكال الذي واجهته (الأحزاب الإسلامية) هو معاناتها في التموقع داخل الأنفاق السياسية التي جاءت بعد 2011".

وقال الموساوي "إن النخب المغربية أكدت أنها قادرة على تبرير اختلافاتها وإبراز هذه الاختلافات بشكل رديء أحيانا وبشكل جيد أحيانا أخرى"، مضيفا " أن التحالفات التي تجرى لتشكيل المجالس المحلية والجهوية، أظهرت أن حزب " التجمع الوطني للأحرار" عمل على إيجاد توازنات في تشكيل المكاتب الجهوية والمحلية رغم أنه (الأحرار) مكون أساسي في الأغلبية الحكومية وأنه يلتزم بذلك إلا أنها تفضل الأولوية الوطنية بدل أن تكون هناك هيمنة لطرف على طرف أخر".