قال الأستاذ بـ"معهد الدراسات الإفريقية"، الموساوي العجلاوي، "إن الخطاب الملكي بمناسبة المسيرة الخضراء لأول مرة يحمل نظرة الصرامة والوضوح والصراحة، وهو رسالة إلى أهل الصحراء على أساس أن ما يقدمه المغرب هو أحسن ما يمكن أن يقدم لحل هذه القضية".

وأوضح الموساوي، في تصريح لـ"بديل" أن خطاب الملك الذي ألقاه يوم 6 نونبر، من مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، "وجه فيه رسائل واضحة إلى مجموعة من الجهات منها رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي صرح يوم 6 نونبر، أنه يجب حل هذا الإشكال"، مضيفا، " أن هناك رسالة أخرى إلى قيادة البوليساريو lمفادها أن الأخيرة عبارة عن مرتزقة تتسوق من معاناة وبؤس ساكنة المخيمات، ورسالة إلى النظام الجزائري على أنه يحتضن من داخل ترابه مخيمات يعمل على إبقاء وضعها كما هو عليه لاستعمالها في مناوراته ضد المغرب، ورسالة لموريتانيا إذا أرادت أن تلعب دورا في الانفتاح الذي ينهجه المغرب تجاه إفريقيا جنوب الصحراء، بأن تكون (موريتانيا) بوابة برية، ولكون المنطقة ستتحول إلى منطقة استقطاب كبرى".

وأردف الموساوي قائلا: " الخطاب الملكي أعاد عقارب الساعة والتاريخ إلى العام 1975 من حيت الزمن الجماهيري ومن حيث حضور المؤسسة الملكية في قضايا الوطن"، معتبرا "أن الأيام القادمة ستكشف عن ثنايا وعمق هذه الزيارة".

وبخصوص استعمال الملك لكلمة أعداء بدل كلمة خصوم في خطابه الأخير، يقول العجلاوي:" إن المقصود بها أولئك الذين هم ضد الوحدة الترابية، وليس نظاما معينا لأن العلاقات الدولية ليس فيها عداوات وإنما خصومات".