بديل ـ الرباط

رجح وزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني، أن تكون المكالمة الهاتفية التي أجراها، قبل أيام الملك محمد السادس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون وراء تلطيف صيغة التقرير المقدم إلى مجلس الأمن حول الصحراء، يوم الأربعاء 23 أبريل.

وقال العثماني، مساء الخميس 24 أبريل، بمؤسسة "الفقيه التطواني" بسلا، خلال لقاء خُصِّص لقراءة كتاب "المبادرة المغربية بشأن الصحراء كتعبير عن تقرير المصير"، من طرفه وامحمد الخليفة احد القادة التاريخيين لحزب "الاستقلال"، (قال): لا املك معطيات دقيقة، ولكن يبدو أن مكالمة الملك هي التي غيرت الصيغة الأولى".

وتحدث العثماني عن وجود مشروع تقرير ليس هو المشروع الذي عُرض على مجلس الأمن، رافضا اعتبار التقرير المعروض على مجلس الأمن كله سلبيا، مشيرا إلى أن المشروع لم يتحدث عن توسيع مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الأسنان في الصحراء، "وهذا شيء إيجابي" يضيف نفس المصدر.

وبالنسبة للعثماني فإن التقرير حمل إشارتين سلبيتين، بحسبه، الأولى عند حديثه عن الثروات ووجوب استفادة الصحراويين منها، وهذا أمر جديد وغير مألوف، موضحا أنه متى فتح هذا الباب سيكون المغرب أمام ابتزازات أخرى، فيما الإشارة السلبية الثانية تتعلق بتهديد مبطن ورد في التقرير، حين أشار إلى ضرورة البحث عن مقاربة جديدة إذا لم يُفض الوضع غلى تطور جديد قبل نهاية سنة 2014.

العثماني حرص على طمأنة الحاضرين بأن المغرب في وضع مريح ويتمتع باحترام كبير دوليا وان مكانته تزداد بين الدول، داعيا المسؤولين إلى الدفاع عن حقوق المغرب بشراسة وعدم السماح بالتظاهر في الصحراء.

وأوضح العثماني أن القرارات تُغير عن طريق الضغط، نافيا أن يكون مجلس الأمن هيئة قضائية، وإنما هو هيئة سياسية تحكمها المصالح وموازين القوى، مشيرا إلى أن كثير من الظلم يخرج من هذه المؤسسة إذا لم يجد المظلومون من يدافع عنهم.

ونفى العثماني أن تكون الجزائر او جبهة البوليساريو يهمهما مصالح الصحراء والصحراويين، مؤكدا على أن ما يهمهما هو "إزعاج المغرب".
وحذر العثماني من التضليل الذي تمارسه الآلة الدعائية لـ"لخصوم"، على مستوى العديد من المفاهيم، موضحا أن تقرير المصير ليس هو الاستفتاء ولا هو يعني الانفصال، كما أن تكون الصحراء ضمن لائحة مجلس الأمن لا يعني، بالنسبة للعثماني، أن الأمم المتحدة تعتبر الأمر يدخل في إطار تصفية الاستعمار كما تروج لذلك بقوة الجزائر.

وأشار العثماني إلى أن ثلثين من المناطق المتنازع عليه في العالم منذ الستينيات جرى حل ملفها عن طريق المفاوضات، مشيرا إلى أن 5 مناطق فقط حُسم أمرها عن طريق الاستفتاء.