قال رئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" سعد الدين العثماني، تعليقا على فوز دولاند ترامب، بالانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة الأمريكية، (قال): " لم نناقش الموضوع في الحزب بعد وليس من الضروري أن يكون للحزب موقف من كل شيء"، معتبرا أن "فوز ترامب لم يكن منتظرا وأضحى مفاجأة لكثير من الأطراف السياسية عبر العالم وكثير من الدول".

وبخصوص تأثير صعود ترامب لمنصب الرئيس 45 لبلاد العم سام، على العلاقات مع المغرب، أضاف العثماني في تصريح لـ"بديل"، "يصعب التنبؤ الآن بمدى تأثير انتخاب ترامب على العلاقات الأمريكية المغربية"، حيت أن العلاقات بين هذين البلدين يضيف العثماني، هي "علاقة دول، لا ترتبط بالضرورة بالرئيس الأمريكي ولا بالحزب الذي يحكم لكن في التفاصيل قد يكون للحزب الجمهوري والرئيس تأثير في بعض الملفات وبعض القررات أو المواقف".

أما في ما يخص تأثير ذلك على قضية الصحراء فقد أبرز ذات المتحدث أنه "لا يظن بأن يكون هناك إختلاف كبير في التعاطي معها بين ما كان عليه الأمر خلال ولاية الرئيس السابق أوباما وبين الرئيس الحالي ترامب"، مردفا " أنا شخصيا ليست لدي أية معرفة لتصور ترامب من قضية الصحراء المغربية لأنها لم تكن مطروحة خلال الحملة الانتخابية ولأنها لم تكن قضية مهمة جدا بالنسبة للولاية المتحدة الأمريكية كدولة"، مشيرا إلى أن " الرئيس الأمريكي هو دائما كجميع المسؤولين في العالم دورهم في السياسات العامة محدود، لأن هناك كثير من الجهات والمؤسسات واللوبيات التي لها دور في القرار السياسي، ولا يمكن لشخص أن يتحكم في هذا القرار (السياسي) لبلد مثل أمريكا".

وجوابا عن سؤال الموقع حول تعليق العثماني على تصريح سابق لأمين العام لـ"البيجيدي" عبد الإله بنكيران، قال فيه " إن ترامب يخيفه" قال (العثماني): " كثير من رؤساء الدول في العالم عبروا عن هذا التخوف، بل وبعض المسؤوليين السياسيين في بريطانيا كانت لهم ردود فعل إلى حد تهديد ترامب بسحب استثماراتهم نتيجة تصريحاته، وكثير من المسؤولين عبروا عن مخاوفهم وانزعاجهم أتناء الحملة الانتخابية، لكن بعد انتخابه فالجميع سيهنؤه وسيحاول التعامل مع الأمر الواقع".

وأوضح العثماني أن "الجميع ينتظرون كيفية تصرف ترامب بعد انتخابه رئيسا، والكل يتمنى أن يكون تصرفه عكس النظرة التي انتشرت عنه، أي نظرة التوتر والتسرع وردود الفعل، وأيضا وعده بنهج بعض السياسات التي كانت قد اثارت المخاوف تُجاه الأجانب في أمريكا"، مضيفا أنه يتمنى "أن يخيب سلوك ترامب بعد توليه الرئاسة الظن لدى بعض الناس الذين كانوا ينظرون لتصريحاته بتوجس، وعكس بعض التصريحات المستفزة وغير الناضجة التي أطلقها خلال حملته الإنتخابية".