بديل- الرباط

دافع قيادي حزب "العدالة والتنمية" سعد الدين العثماني، بطريقة مثيرة، عن وزارة الخارجية، إلى درجة دفعت بعض الحاضرين، في الندوة الفكرية، التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب بمدينة سلا، إلى الهمس في آذان بعضهم البعض، وهو ما فطن إليه العثماني، ليعلق ساخرا "أنا مابقيتش وزير الخارجية وتندافع عليه".

لكن حاضر في القاعة كان له تعليق آخر حين قال: ما باغيش يخسر معاهم باغي يولي لشي منصب".

من جهة أخرى، رفض العثماني بقوة وصف حزب "العدالة والتنمية" بالحزب "المحافظ"، وقال "هناك إخوة من داخلنا يعتبرونه كذلك ولكن شخصيا أرفض هذا الوصف".

واستحضر العثماني في مداخلته حول علاقة المثقف بالسياسي العديد من المفكرين الغربيين أمثال ميشيل فوكو وجون بول سارتر وأنطونو غرامشي وبيير بورديو وهو ما أثار انتباه نجمي، الذي اعتبر الأمر إشارة من العثماني لضرورة تحديث الأفكار والتخلص من المحافظة.

وانتقد العثماني الوضع الذي يوجد عليه المثقف في المغرب، مؤكدا أنه لا سياسة بدون ثقافة، ولا مستقبل سياسي للبلد إذا لم ييستعيد المثقف دوره داخل المجتمع.

ودعا العثماني إلى مصالحة عاجلة بين السياسي والمثقف قوامها أن يضحي كل واحد من جانبه، مشيرا إلى أن الثقافة هي التي تعطي للسياسة عمقها الإجتماعي، وأنه بدون ثقافة تصبح السياسة لعبة سياسية فقط.