بديل ـ عمر بندريس

حمل الكاتب والعضو النشيط في الصفحات الإجتماعية عبد العزيز العبدي مسؤولية "وفاة" شاب الحسيمة كريم لشقر للدولة المغربية.

وأكد العبدي، في مقال نشره على صفحته الإجتماعية الخاصة، على أن مسؤولية الدولة في "وفاة" لشقر ثابتة حين كتب:  "فهو توفي في ضيافة أجهزتها الأمنية، إن لم يكن بالتعذيب، فبالإهمال وبعدم تقديم المساعدة في حينها"..مضيفا أن  هذه  المسؤولية "إن لم ينتج عنها متابعين أمام القضاء، فيلزمها محاسبة سياسية....".

وقبل نشر مقال العبدي كاملا تجذر الإشارة إلى أن الوكيل العام أصدر بيانه حول حفظ البحث في ظروف وفاة لشقر، مساء الإثنين 04 غشت، وهو نفس اليوم الذي عرف صباحا جلسة محاكمة، الزميل حميد المهدوي على خلفية نشره لمقالات في نفس القضية، ما ترك علامات استفهام كبرى حول هذا التزامن الغريب بين بدأ المحاكمة وإصدار بيان الوكيل العام خاصة بعد أن تقدم دفاع الزميل المهدوي بطلب الشهود وحزمة وثائق عديدة وضعت دفاع الإدراة العامة للأمن الوطني في ورطة تجلت في طلبها الشديد لرئيس الجلسة برفض قبول هذه الوثائق واستدعاء الشهود والإسراع بالحكم على المهدوي بالقانون الجنائي، قبل أن يتصل الشاهد ربيع الأبلق مساء نفس اليوم بالموقع ليؤكد على حقيقة مثيرة كون  كريم الأشقر بحسبه لم ينقل وهو في حالة خطيرة إلى المستشفى وإنما إلى مقر الأمن وبقي هناك لازيد من 20 دقيقة، بحسب نفس المصدر، علما أن "القانون ينص على وجوب تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر وليس التحقيق معه أو نقله لمخفر أمني، بل نقله مباشرة للمستشفى". يضيف الأبلق.

وهنا المقال الكامل للعبدي:

لا يمكن معارضة بلاغ الوكيل العام، ليس لأنه منزه عن ذلك، فالبلاغ في حد ذاته من أدوات السياسة لا من منتوجات القضاء، لكن لا يمكن ذلك من منطلق تضمينه لقرار قضائي هو بمثابة حكم، والطعن فيه لا يكون إلا بالوسائل القانونية، وهو في هذه الحالة مباشرة اجراءات الاخراج من الحفظ، بناء على تقديم معلومات تفند نما ذهب إليه ذات الحكم في تعليل قرار الحفظ هذا....

لكن هذا لا يمنع من طرح بعض الأسئلة بغية فهم هذا الذي جرى....

لماذا تأخر الإعلان عن قرار الحفظ هذا؟ ونتائج التشريح ظهرت في الأسبوع الأول من وفاة الهالك.... وهل تم اخبار العائلة بنتائج التشريح في وقتها؟ وهل تم منحهم خيار اجراء تشريح مضاد، وربما بحضور فرد منهم، خاصة وأن أحد أبناء عمومة الهالك دكتور في الطب، وسبق له أن صدر عنه تصريحا يطالب فيه باحترام نزاهة التحقيق، بل ويشك في كون الوفاة كانت نتيجة تعنيف جسدي؟ ثم والنتائج ظاهرة في الأيام الأولى، لماذا لم يتم اخضاع المرافقين للهالك لتحاليل الدم أو تحاليل البول لاستكشاف ما إن كان هناك تعاطي للمخدرات الصلبة وربما فتح تحقيق ضدهما كان سيمكن من اكتشاف مزود الهالك من الكوكايين هذا ومتابعة كل المتورطين ولما لا تجنيب المدينة هذه الآفة؟

الجانب الآخر من هذه القضية المثيرة هو علاقة حزب الاتحاد الاشتراكي، والذي صدح صوت مناضليه وهم ينعون كريم لشقر على اعتبار أنه واحدا منهم، بل ذهب هذا الحزب إلى حد تضمين أحد بياناته فقرة خاصة بهذه الوفاة تطالب فيها الدولة بتسريع التحقيق وكشف ملابسات وفاة المناضل الاتحادي رغم أن الكثير من المؤشرات كانت تفيد ابتعاد الهالك عن المؤسسة الحزبية منذ غضبة اليوسفي الشهيرة، وكونه اتجه نحو انشطته المهنية والحياتية....
ما يهم هنا هو صورة المناضل الاتحادي، الذي لم يعد يستشهد تحت سياط البوليس ودسائس الدولة، بل بفعل الكوكايين والمخدرات الصلبة، إذ أن خبر الشم هذا سيستحضر إلى الذاكرة صورة أعضاء من ذات الحزب، والذين استقدمهم الكاتب العام الحالي في المؤتمر الأخير، وهم متحلقين حول قناني الروج ولفافات الحشيش، مما يستلزم من هذا التنظيم اعادة النظر في مدونة سلوك أعضاءه....

في الأخير، وبدون مواربة، تبقى مسؤولية وفاة المواطن كريم لشقر ملقاة على عاتق الدولة، فهو توفي في ضيافة أجهزتها الأمنية، إن لم يكن بالتعذيب، فبالإهمال وبعدم تقديم المساعدة في حينها.... مسؤولية إن لم ينتج عنها متابعين أمام القضاء، فيلزمها محاسبة سياسية....

الصورة من إنتاج أعضاء حزب "الإتحاد الإشتراكي"