يبدو أن العلاقة بين الحكومة المغربية، و الملياردير السعودي، الحسين العامودي، مالك مصفاة "لاسامير"، في طريقها إلى التأزم بعد أن خان الأخير وعده بضخ السيولة المالية الكافية من أجل عودة الشركة إلى تكرير البيترول، وسط دعوات بتنظيم مسيرة بمدينة المحمدية احتجاجا على ما آلت إليه أوضاع الشركة.

وكشفت صحيفة "العربي الجديد"، نقلا عن مصادرها، أن العامودي،  الرئيس التنفيذي لـ "كورال" السعودية التي يوجد مقرها بالسويد، والذي  يملك 67.2% في شركة "سامير"، قد وعد بضخ 672 مليون دولار لكنه لم يلتزم بوعده.

وأكد المصدر ذاته، أنه إلى حدود يوم الجمعة وعطلة نهاية الأسبوع، لم تُحوّل تلك الأموال، مما يدفع بعض المحللين إلى اعتبار أن سلوك الملياردير السعودي غير مفهوم.

وحسب مصادر من الشركة، تقول "العربي الجديد"، فإن العامودي يسعى للحصول على تليين موقف الحكومة من مسألة الديون التي توجد في ذمته تجاه الجمارك، قبل ضخ الأموال التي التزم بها، غير أن الحكومة تتحفظ على أي لقاء، خاصة أنه مازال لم يحول الأموال التي وعد بضخها في الشركة.

ورغم عدم وفاء العامودي بالموعد الذي التزم به من أجل ضخ السيولة، إلا أن الرائج هو أن الحكومة ستمنح مهلة غير معلنة، عله يفي بالتزاماته، قبل الانتقال إلى خيارات أخرى.

وفي سياق متصل، قررت "الجبهة المحلية لمتابعة أزمة شركة سامير"، والتي تضم أحزابا سياسية وتنظيمات نقابية وجمعيات محلية بمدينة المحمدية، (قررت) الخروج في مسيرة محلية، يوم السبت 28 نونبر، انطلاقا من المحكمة الابتدائية وصولا لمقر عمالة المحمدية، وذلك من أجل الاحتجاج على غياب الحل الملموس لعودة الإنتاج بمصفاة المحمدية.

وطالبت "الجبهة المحلية" الدولة، بتحمل مسؤولياتها الكاملة في المعالجة الآنية لأزمة شركة سامير، مُحملة إدارة الأخيرة مسؤولية ما يقع من تطورات.