بديل- وكالات

مع احتفال مختلف دول العالم بيوم الغذاء العالمي، الخميس، يواجه العالم العربي تحديات جدية فيما يتعلق بقضية توفير الغذاء.

فعلى الرغم من أن عدد من يعانون من الجوع انخفض في العالم بشكل عام في السنوات الأخيرة بمعدل 100 مليون نسمة، ليصل إلى 805 مليون، إلا أن العالم العربي لايزال يواجه عجزا في توفير الغذاء.

وصنفت المنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو) الشرق الأوسط في أكتوبر 2014 باعتباره المنطقة الوحيدة في العالم التي ازداد فيها عدد من يعانون من الجوع.

وترجع المنظمة العجز لظروف عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه هذه المنطقة بشكل عام، بينما تعاني المنطقة العربية من شح في الموارد اللازمة للزراعة وفي مقدمتها المياه.

وتقدر المساحة المزروعة في المنطقة بنحو 64 مليون هكتار، أي 39% من الأراضي الصالحة للزراعة فقط.

وتبلغ هذه النسبة أدنى مستوى لها في شبه الجزيرة العربية، إذ لا تتعدى نسبة الأراضي المزروعة 5% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة.

ووفقا لتقرير مشترك لكل من البنك الدولي ومنظمة الفاو صدر عام 2009، فإن البلدان العربية هي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وأضاف التقرير أن بلدانا مثل مصر والعراق وسوريا، التي كانت على مدى تاريخها بمثابة "سلة غذاء"، أصبحت الأن دولا مستوردة لأسباب أرجعها التقرير لسوء الإدارة.

وانتقد البنك الدولي ما أسماه "سوء تخزين" الدول العربية لمخزونها من القمح مقارنة بدول أخرى تستورد نفس المحصول مثل هولندا وكوريا الجنوبية، كما تعاني أغلب الدول العربية من غلاء في أسعار الأغذية خاصة البروتينات والحبوب على اختلاف أنواعها.

أما اليمن البلد العربي الأكثر معاناة في مجال الغذاء، فقد صنفته الأمم المتحدة كدولة "غير أمنة غذائية"، مع معاناة نحو 7 ملايين يمني على الأقل من نقص في الغذاء.

ووجهت الأمم المتحدة مؤخرا دعوة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لترشيد سياساتها الغذائية كي لا تتحول خلال بضع سنوات إلى أكبر مستورد للغذاء في العالم.