تقدم مصطفى الغريب، مرشح الدائرة 1 بأصيلا، والمنتمي لحزب "التجمع الوطني للأحرار"، الذي كان ينافس محمد بنعيسى وزير الخارجية السابق، والرئيس السابق والحالي للمجلس البلدي لأصيلا، (ينافسه) على رئاسة ذات المنصب، (تقدم) بطعن في نتائج انتخاب هذا الأخير، بسبب "مجموعة من الخروقات منها استعمال اسم الملك محمد السادس في الدعاية الانتخابية"، بحسب الشكاية التي تقدم بها للقضاء الإداري.

وأوضح الطاعن في مقاله الذي جاء في ملف عدد 243/ 7107/2015، "أن محمد بنعيسى اعتمد في حملته على مطبوع صقيل، تضمن في الصفحة الرابعة منه استعمال اسم الملك محمد السادس في الدعاية الانتخابية".

كما اعتمد مصطفى الغريب، في طعنه على "تعليق لافتة مثيرة في حي لالة رحمة تهنئ رئيس المجلس السابق محمد بنعيسى بالفوز قبل يوم الاقتراع وقبل إعلان النتائج، أمام أنظار السلطات المحلية".

وأكدت ذات الشكاية "أن محمد بنعيسى نظم حملات انتخابية بمقر تابع لجمعية يرأسها وهو ما يمنعه القانون، كما أن هذا المقر أجريت فيه عملية التصويت خلال انتخابات 4 شتنبر علما أن هذه الجمعية يمنعها القانون من ممارسة العمل السياسي"، مضيفة "أن شاحنة تابعة للبلدية تكلفت بنقل الكراسي إلى مقر هذه الجمعية التي يرأسها بنعيسى، وكذا نقل الناخبين بوسائل نقل عمومية "، مؤكدة ذات الشكاية "أن وزارة الداخلية كانت قد منعت على الأحزاب توزيع القفة الرمضانية لاستمالة الناخبين لكن محمد بنعيسى وزع القفف داخل مركز هذه الجمعية".

وفي ذات السياق، قال المحامي محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، في تصريح لـ"بديل": " لنا كامل الثقة في القضاء الإداري الذي لا شك أنه سيجري أبحاثه للتأكد من العديد من الخروقات التي اعتاد عليها محمد بنعيسى في جميع المحطات الانتخابية لكن هذه المرة سوف ينال جزاءه".

وأضاف السباعي، في ذات التصريح، "أن الهيئة تبنت هذا الملف وأن أملهم كبير في إعمال مبادئ دستور 2011، الذي يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة".

وكان محمد بنعيسى، قد فاز بمقعد وحيد بـحصوله على 144 صوتا كوكيل للائحة مستقلة، كما حصل حزب "الجرار" على 22 مقعدا بـ 3504 صوتا، مقابل مقعدين لـ"الاحرار" بمجموع 1400 صوت.

المثير والطريف أن بنعيسى سيصبح رئيسا للمجلس بدل أن يكون رئيسا من حزب "البام" ما ترك أكثر من علامة استفهام حول هذه السريالية التي لن يجدها المتتبع للشؤون السياسية في العالم إلا في النظام السياسي المغربي.