طالب محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمزيد من النضال لحل أزمة السلفيين، وذلك خلال لقاء جمعه بالمعتقل السلفي السابق عبد الكريم الشاذلي.

وقال الشاذلي في تصريح لـ"بديل"، إن اللقاء جاء بناء على طلب مقابلة تم توجيهه إلى عدد من الهيئات، قبل أن يستجيب الصبار لهذا الطلب، وقرر الإجتماع بالسلفيين، حيث تمحور النقاش خلال اللقاء حول شقين، هما وضعية السلفيين ومعاناتهم داخل السجون، ووضعية إخوانهم خارج السجون.

وأضاف الشاذلي، الذي حضر بصفته رئيسا لـ"الجمعية المغربية للإصلاح والإدماج"، أنه تم التأكيد خلال اللقاء، بأن الوضعية والظروف أصبحت قاسية داخل السجون، تتمثل في التشديد والمراقبة القوية على السجناء السلفيين خاصة في الآونة الأخيرة، في ما يخص حملات التفتيش والزيارات العائلية، ومنع دخول الأكل، كما تم التطرق إلى موضوع ترحيل السجناء بناء على طلبات العائلات التي تود أن تكون قريبة من أبنائها المعتقلين، فضلا عن مشكل التطبيب الذي يطرح حالات متردية جدا، وهنا يقول الشاذلي، "إن حالة عبد الرحيم أبو الرخا المعتقل بالبيضاء، تبعث على القلق نظرا لأن المعني يعاني من مشاكل نفسية فقد معها عقله، دون تسجيل أي تدخل من طرف المسؤولين، فضلا عن حالة المعتقل السلفي بسجن طنجة لحسن بريغش، البالغ من العمر 73 سنة والمصاب بأمراض كثيرة آخرها العمى".

وأوضح الشاذلي أن الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد وعد بإرسال لجان طبية، من أجل الوقوف على الحالتين المذكورتين لتقصي الحقيقة من أجل التفاعل مع الموقف".

وقال نفس المتحدث، "طرحت على الصبار التدخل من داحل المؤسسات السجنية لفتح حوار مع الدواعش وحاملي أفكار التطرف، غير أنه أخبرنا بأنه غير معني بهذا الموضوع، لأن هنالك أطرافا أخرى يمكنها التدخل في هذا السياق".

وفي سياق آخر، أكد المعتقل السلفي السابق، أنه تم التطرق لقضية جبر الضرر، وإدماج السجناء في الوظيفة العمومية، فكان رد الصبار هو أن هذا مطلب حقوقي طويل الأمد يستلزم مزيدا من النضال من أجل بلوغ الأهداف المنشودة.

وأبرز الشاذلي أيضا "أنه تمت خلال اللقاء، إثارة مشكل إقبار الرسائل التي يبعث بها عدد من المعتقلين السلفيين من أجل الإنضمام لحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية أو الجمعية المغربية للإصلاح والإدماج، (إقبارها) على مستوى إدارات السجون خاصة بسجن الزاكي، حيث يأتي هذا بعد أن بذلنا مجهودات جبارة في ثني الشباب عن معانقة أفكار التطرف والإتجاه صوب العمل السياسي والحقوق والجمعوي".