بديل ـ الرباط

سأل "بديل" الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان محمد الصبار عن موقفهم تجاه منع أنشطة الجمعيات الحقوقية من طرف وزارة الداخلية فرد الصبار: التعسفات على الحقوق تقع في جميع الدول، في فرنسا منعت السلطات مسيرة تضامنية مع غزة".

وأضاف الصبار متسائلا: ثم لماذا لا تلجأ هذه الجمعيات إلى القضاء، لماذا تكتفي بالتصريحات والبيانات والوقفات، يمكنها أن تتقدم إلى القضاء لإنصافها".

الموقع نقل إلى رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" احمد الهايج ما صرح به الصبار فقال الهايج: أن نقول بأن التعسفات تقع في جميع بلدان العالم، فهذا يدخل في منطق إذا عامت هانت، وهذا منطق غير مقبول، نحن امام وقائع يتطلب وإجراءات تعسفية خارجة الشرعية والقانون، ما يتطلب اتخاذ موقف من لدن جميع الجهات المعنية".

وأضاف الهايج، "وعدم اللجوء الى القضاء لا يعفي جميع الجهات التي يعنيها مثل هذا المشكل من القيام بواجبها، وبالتالي فالمجلس الوطني كمؤسسة وسيطة، مفروض فيه أن يتدخل في مثل هذه الحالات، خصوصا أن الأمر يتعلق بالمدافعين عن حقوق الانسان، الذين من المفروض أن يحظنوا بعنابة اسثتنائية، كما كرسته ادبيات المفوضية السامية لحقوق  الإنسان، اذ تعتبر أن حماية حقوق الانسان تمر عبر حماية  المدافعين عن حقوق الانسان، و بالتالي لا يمكن ان لأحد أن يحاجج بعدم أدائه لمهامه،  بكون هؤلاء لم يلجؤوا إلى القضاء، لأن الامر يتعلق باعتداء سافر على الحقوق والحريات، ما يقتضي وجوبا تحرك المؤسسات والجهات المعنية.

وفي تعليقه على هذا الخبر قال محمد الزهاري، رئيس "العصبة المغربية لحقوق الإنسان": كل الخطوات واردة في لائحة القرارات التي سطرناها خلال لقاء يوليوز 20 يوليوز، نحن نسير خطوة بخطوة، نبحث عن صيغة لرد الإعتبار، لكن إذا تبين لنا استحالة ذلك طبعا سنلجأ إلى القضاء".

وأضاف الزهاري: من ضمن مطالبنا أن يكون القضاء حاميا وضامن للحريات وان يتصدى ويعاقب كل مسؤول، مهما علا شانه اذا صدر عنه قرار يشكل اعتداء وإجهازا على الحقوق والحريات".

و من جهته قال مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف:" إنه يجب التمييز بين مجالين  للمواجهة،  التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان  والتنكيل بهم أو اتهامهم وتهديدهم  والمس بمصداقيتهم، هو انتهاك  قوي  ينبغي على الدولة أن تتحمل فيه كامل المسؤولية، ولأن المغرب يتوفر على مؤسسة وطنية  كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فهو منوط بها  الاستباق والوقاية  والحماية،  فمنذ تصريح وزير الداخلية، ومنذ التعبة العامة في صفوف قوى المجتمع المدني والحقوقي للتصدي لهذه التصريحات، مخافة أن يكون لها ما بعدها، كان من واجب  المجلس الوطني  لحقوق الإنسان  التدخل، خاصة وأن  عدد كبير من الجمعيات الحقوق تشكل فسيفسائه، لذلك لا مهرب من مسؤوليته  القانونية  والأخلاقية".

و أضاف المانوزي بأن "النصيحة باللجوء إلى القضاء، فنحن كجمعيات وتنسيقيات موقعة على بيان عشرين يوليوز، فقد أوردنا واستحضرنا إمكانية مقاضاة  الدولة المغربية، لكن نظرا لأن  الحكومة لم تخرج المجلس الأعلى السلطة القضائية  وكذا النظام الأساسي للقضاة، فإن مشكل الاستقلالية يطرح نفسه بإلحاح، وجميع الحالات  فإنه فيما يخص  التعسفات التي سماها الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بأنها عادية، فإني أعتبرها بالعكس غير عادية بل بليدة  جدا، مادامت  تمنع و تروم  التضييق مجانا على أنشطة  تكوينية عادية جدا، مهما بلغت فلن  تخل بالنظام العام بحكم طبيعتها التربوية والتثقيفية،  لذلك  فالسياق  غير عادي ولا يحتمل  التسامح مع  التعسف والشطط في استعمال السلطة،  خاصة وأن المنع والتضييق لا يتم وفقا للقانون،  فالعادي والمألوف حتى قد يتحول بالتراكم والكثافة إلى سلوك  عام  للمشرفين على تنفيذ ظهائر الحريات العامة، والتواتر مقدمة ميسرة  لبناء مؤشرات  الخطورة والجسامة، وهو منبوذ لدينا  حقوقيا.

و ختم المانوزي قائلا :"من هناك وجب  على المجلس الوطني  لحقوق الإنسان  العمل على تسطير  استراتيجية  عدم الإفلات من العقاب  المقترنة بإعمال جدي للحكامة الأمنية، فحذار من التطبيع مع  الانتهاكات  والإعتداءات الجسيمة على المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يعتبر  أعضاء  المجلس الوطني لحقوق الإنسان  جزء منهم بمن فيهم الرئيس والأمين العام".