بدأ الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، سباقا مع الزمن لإنهاء عملية تثبيت رجال "البيجيدي" على رأس مديريات الوزارة، إذ دفع برئيس ديوانه لتولي منصب مدير للمرة الثانية في الولاية الحكومية، مع العلم أنه سبق أن شغل منصب مدير الموارد المالية والمعلوميات والدراسات.

وكشفت يومية "الصباح"، في عددها ليوم الأربعاء 22 أبريل، فإنه في حال تمكن الشوباني من الحصول على تأشيرة رئيس الحكومة، ستكون سابقة في تاريخ التعيينات السامية بالمغرب، على اعتبار أن عبد الإله بنكيران سيوقع مرسومي تعيين يتعلقان بالشخص نفسه في سنة واحدة.

وكشفت مصادر من الوزارة، لـ"الصباح"، أن الشوباني أعد لجنة تضم فقط مساعدي وزراء العدالة والتنمية، ويتعلق الأمر بمديرين من وزارة بسيمة الحقاوي، هما مدير التعاون الوطني، العضو السابق للأمانة العامة للحزب، ومدير التنمية الاجتماعية العضو بحزب العدالة والتنمية، موضحة أن اللجنة التي ستشرف على إجراء الاختبار الشفوي، تضم كذلك كاتب عام وزارة الاتصال، التي يوجد على رأسها مصطفى الخلفي القيادي في "بيجيدي".

وأكد مصادر "الصباح"، وجود حالة الاستياء الكبير بين أطر الوزارة، بسبب ضبابية التعيين المرتقب، على اعتبار أن الوزير أصر بعد تمديد آجال الترشيح، على تغيير لجنة الاختبار، التي كانت تضم في نسختها الأولى، عبد الإله فونتير، كاتب عام الأمانة العامة للحكومة، الذي انسحب بعد الجدل الإعلامي الذي أثارته تعيينات الوزير.

وتأتي مبادرة الشوباني، بعد شهرين من تعيين كريم بوجرادي، صهر الوكيل القضائي للمملكة المنتهية ولايته، مديرا للموارد المالية، إذ جاء الدور على الحسين الناصيري لتعيينه مديرا لمديرية المجتمع المدني، بعدما قدمت فاطمة بنحساين الكاتبة العامة لمنتدى الزهراء، الذراع النسائي لحركة التوحيد والإصلاح، استقالتها بعد توتر العلاقة مع الشوباني، تؤكد "الصباح".

واستقدم الشوباني الناصيري من الوكالة القضائية للمملكة ليمنحه منصب مدير الموارد المالية والمعلوميات والدراسات، لكن لم يتمكن من تجاوز ثمانية أشهر من العمل، قبل أن يقدم استقالته بشكل مفاجئ بسبب العلاقات المتوترة مع عبد الحميد زوبع، الكاتب العام للوزارة، الذي استقدمته سمية بنخلدون من وزارة المالية.