أكد مصدر جيد الإطلاع، أن الحبيب شوباني، الوزير السابق المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، "أفرغ" الوزارة من أرشيف المرحلة التي قضاها على رأسها، بعد صدور بلاغ الديوان الملكي، والذي تم بموجبه إعفاء الشوباني.

وحسب ما أكده المصدر، خلال حديثه لـ"بديل"، "فقد قام الشوباني وديوانه بأخذ كل الملفات التي كانت تشتغل عليها الوزارة بما فيها ملفات جد حساسة".

وكشف نفس المصدر "أن الشوباني كان لديه وزارة موازية بمصالحها ومديرياتها"، موضحا في نفس السياق " أنه عوض أن تشتغل الوزارة بالشكل العادي حسب مرسوم تنظيم اختصاصاتها (الوزارة)، كان الشوباني يحرص على تكليف أفراد من ديوانه بالملفات التي تشتغل عليها، وعند إقالته، سحب كل الملفات بشكل نهائي مما يطرح أكثر من علامة استفهام".

و أضاف نفس المتحدث، الذي فضل عدم ذكر اسمه " أن الشوباني بسحبه لأرشيف الوزارة خلال المرحلة التي أشرف عليها، يكون قد عرقل السير العادي للمرفق العمومي، وتعطيل الإشتغال على ملفات كبرى منها ملف حول اللجنة العليا التونسية المغربية والتي كان من المنتظر أن يحل الشوباني بتونس يوم 14 ماي للتوقيع الأولي للإعلان عن هذه اللجنة وبدأ المشاورات"، مشيرا، نفس المصدر إلى أن  "وزارة الخارجية عندما سألت عن معطيات حول الموضوع لم يتم العثور على ملف اللجنة المذكورة في أرشيف الوزارة".

وحسب نفس المصدر "فإن الشوباني اشتغل بهذه الطريقة على كل الملفات بما فيها الحوار الوطني حول المجتمع المدني الذي كان يدبره بشكل غير عادي وكأنه يسير حركة أو جمعية تابعة لحزب العدالة والتنمية".

وفي سياق آخر، أكد المصدر ذاته، أن "عبد العزيز العماري، المدير العام لحزب "البيجيدي" ، يُعد أحد أقوى الأسماء المُرشحة لخلافة الشوباني، مشيرا ذات المصدر إلى أن اسم عبد العالي حامي الدين جد مستبعد، أما عبد الله بوانو، فلازال الحزب بحاجة إليه على رأس فريقه البرلماني".

من جهة أخرى، أوضح المصدر، أن "خروج الشوباني من الوزارة خلّف إرتياحا و عدد من الموظفين نظرا لجو الإحتقان الذي كان سائدا خلال معضم فترات تقلد الشوباني لهذا المنصب".

وحاول موقع "بديل.أنفو"، عدة مرات الإتصال بالحبيب الشوباني، من أجل التأكد من صحة هذه المعلومات، والمعطيات، وكذا من أجل استقاء رأيه في االموضوع إلا أن هاتفه ظل يرن دون جواب، في وقت أكد حسن الهيثمي، المكلف بالتواصل من داخل ديوان الشوباني سابقا، "أنه لا علم له بالموضوع".

وكان الديوان الملكي قد أعلن يوم الثلاثاء 12 ماي الجاري عن قبول الملك لطلب استقالة كل من الحبيب شوباني، الوزيرالمكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني سابقا، وسمية بنخلدون، الوزيرة المنتدبة لدى وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي سابقا، كما وافق الملك كذلك، على طلب إعفاء عبد العضيم الكروج الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية المكلف بالتكوين المهني سابقا.