في تعليق على مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس النواب، على استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل مع محاسبة الوكيل العام لمحكمة النقض أمام البرلمان، أكد عبد اللطيف الشنتوف رئيس "نادي قضاة المغرب" أن "محاسبة الوكيل العام لمحكمة النقض، أمام البرلمان من خلال تقرير سنوي حول السياسات الجنائية، هو عمل منافٍ لاستقلالية القضاء" داعيا كل القضاة إلى "التصدي لما سماه بالخرق الدستوري من قبل البرلمان".

وأضاف الشنتوف، في تصريح لـ"بديل.أنفو"، أن "محاسبة السلطة القضائية، لا تتم بمحاسبة الوكيل العام لمحكمة النقض أمام البرلمان، وإنما هناك آليات أخرى يلفعل ذلك أبرزها؛ تشكيل المجلس الأعلى للقضاء من قضاة منتخبين وقضاة بحكم المنصب وفئات اخرى من مؤسسات الدولة كالمجلس الوطني لحقوق الانسان أو مؤسسة الوسيط والمجلس العلمي الأعلى بالإضافة إلى شخصيات يعينهم الملك من المفروض أن يكونوا حقوقيين، وكذا آلية تعيين الوكيل العام وليس انتخابه، بالإضافة إلى آلية محاسبة الوكيل العام عن طريق سن قوانين من قبل البرلمان، إذا تبث وقوعه في بعض التجاوزات وليس محاسبته مباشرة امام البرلمان".

وأكد الشنتوف أن كل من يتحدث عن "دولة القضاة في حالة فصل النيابة العامة عن وزارة العدل بشكل تام، لا يعرف مضمون هذه الفكرة ولا حتى السياق التاريخي الذي ظهرت فيه بفرنسا، والمخالف تماما للنموذج المغربي".

يشار إلى أن الأغلبية البرلمانية اقترحت في تعديلاتها، يقضي بـ "تقديم رئيس النيابة العامة تقريرا سنويا حول تنفيذ السياسة الجنائية خلال اجتماع مشترك للجنتين البرلمانيتين المختصتين ويكون متبوعا بمناقشة"، مبررة ذلك بكون "الوكيل العام لمحكمة النقض سيحل محل وزير العدل في ممارسة السلطة الرئاسية على النيابة العامة".